14
شئتم الله فقال : يا نافع هل تعلم من أمر هذه الآية ؟ قلت : لا . قال : إنا معشر قريش نجي النساء ، فلما دخلنا المدينة ونكحنا نساء الأنصار أردنا منهن مثل ما كنا نريد ، فآذاهن فكرهن ذلك وأعظمنه ، وكانت نساء الأنصار قد أخذن بحال اليهود إنما يؤتين على جنوبهن ، فأنزل الله : نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) . ذكره ابن كثير ثم قال : وهذا إسناد صحيح ، وقد رواه
ابن مردويه عن الطبراني عن الحسين بن إسحاق عن زكريا بن يحيـى الكـاتب العمري عن مفضل بن فضالة عن عبد عياش عن كعب بن علقمة
فذكره
وقت
(۲)
الله
وأما ابن مسعود له فقد كان يقرأ على تلاميذه السورة ثم يفسرها في کاف . فقد أخرج الطبري بسنده عن مسروق قال : كان عبد الله يقرأ
(۳)
علينا السورة ثم يحدثنا فيها ويفسرها عامة النهار . ولهذا نرى التابعين الذين تحملوا هذا العلم من أفواه الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يرحلون من بلد إلى بلد في طلب تفسير آية واحدة ، فهذا سعيد بن جبير يرى أهل الكوفة قد اختلفوا في قول الله تعالى ﴿ ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم ) . فيرحل إلى ترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما فيسأله عنها فيجيبه بقوله : نزلت هذه الآية ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم له وهي آخر ما نزل
وما نسخها شيء
أخرجه الشيخان واللفظ للبخاري
(۱) البقرة ٢٢٣ (٢) التفسير ٤٦٥/١ .
(٥)
(۳) أخرجه عن يحيى بن إبراهيم المسعودي عن أبيه ، عن أبيه عن جده عن الأعمش عن مسلم عن مسروق
به. ( التفسير رقم ٨٤ ) .
(٤) النساء ٩٣
(٥) صحيح البخاري - التفسير - سورة النساء ، ب ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم رقم ٤٥٩٠ وصحيح مسلم . التفسير رقم ٣٠٢٣ .
١٤