12
فكان من أصحاب ابن عباس الذين يقولون بقوله ويفتون ويذهبون مذهبه : سعيد
ابن جبير وجابر بن زيد وطاووس ومجاهد وعطاء بن أبي رباح وعكرمة (1) . و من أصحاب ابن مسعود الذين يفتون بفتواه ويقرأون بقراءته علقمة بن
قيس والأسود بن يزيد ومسروق وعبيدة السلماني والحارث بن قيس وعمرو بن
شرحبيل"
(۲)
·
هذا بالنسبة لابن عباس وابن مسعود وهما مكثران ، وهكذا الحال بالنسبة للآخرين من الصحابة المذكورين فلهم تلاميذ سطرت أسماؤهم في تراجم الصحابة ومسانيدهم ، وقد تتلمذ هؤلاء التابعون على الصحابة المفسرين قراءة وحفظـا
وتفسيرا وعملا
وكان من منهج الصحابة الدقيق في تعليم التابعين العرض والتفسير
والكتابة .
أخرج الطبري بسند صحيح عن ابن أبي مليكة قال : رأيت مجاهدا يسأل ابن عباس في تفسير القرآن ومعه ألواحه ، فيقول له ابن عباس : اكتب . قال : سأله عن التفسير كله (۳)
حتى
وقال محمد بن إسحاق : حدثنا أبان بن صالح ، عن مجاهد قال : عرضت المصحف على ابن عباس ثلاث عرضات من فاتحته إلى خاتمته أوقفه عند كل آية
منه
(٤)
، وأسأله عنها . وأخرجه الطبري من طريق ابن إسحاق معنعنـاً بـه (٥) وإسناده حسن لأنه ثبت تصريح محمد بن إسحاق بالسماع . فقد أخرجه الحاكم
(۱) ذكره علي بن المديني عن يحيى بن سعيد ) علل الحديث ومعرفة الرجال ص ٤٥ ٤٨ ٤٩ ) . (۲) ذكره علي بن المديني ( المصدر السابق ص ٤٤ ) .
(۳) أخرجه عن أبي كريب قال حدثنا طلق بن غنام ، عن عثمان المكي ، عن ابن أبي مليكة بـه ( التفسير
رقم ١٠٧ ) .
(٤) انظر مقدمة في أصول التفسير ص ٤٤ .
،
(٥) التفسير رقم ١٠٨
۱۲