9
10
المقدمة الأولى
المقدمة الأولى
في التفسير والتأويل وكون التفسير علماً
التفسير مصدر فسر بتشديد السين الذى هو مضاعف فسر بالتخفيف ( من بابي نصر وضرب ) الذي مصدره الفسر ، وكلاهما فعل متعد فالتضعيف ليس للتمدية . والفسر الإبانة والكشف لمدلول كلام أو لفظ بكلام آخر هو أوضح لمعنى المفسّر. السامع ثم قيل المصدران والفعلان متساويان فى المعنى ، وقيل يختص المضاعف بإبانة المعقولات ، قاله الراغب وصاحب البصائر ، وكأن وجهه أن بيان المعقولان يكلف الذي يبينه
،
كثرة القول ، كقول أوس بن حجر
:
الألمعي الذي يظن بك الظ من كان قد رأى وقد سمعا
عند
فكان تمام البيت تفسيرا لمعنى الألمعي ، وكذلك الحدود المنطقية المفرة للمواهى والأجناس ، لاسيما الأجناس العالية الملقبة بالمقولات فناسب أن يخص هذا البيان بصيغة المضاعفة، بناء على أن فعل المضاعف إذا لم يكن للتعدية كان المقصود منه الدلالة على التكثير من المصدر ، قال في الشافية « وفعل للتكثير غالباً » وقد يكون التكثير في ذلك مجازياً واعتبارياً بأن ينزل كدُّ الفكر في تحصيل المعانى الدقيقة ، ثم في اختيار أضبط الأقوال لإبانها منزلة العمل الكثير كتفسير صُحَارٍ العَبْدِى (۱) وقد سأله معاوية عن البلاغة فقال: « أن تقول فلا تخطئ ، وتجيب فلا تبطئ » ثم قال لسائله أقلنى « لا تخطئ ولا تبطئ » .
(۱) صحار بضم الصاد وتخفيف الحاء المهملتين صدر الدولة الأموية .
6
وهو ابن عياش، بليغ من بلغاء قبيلة عبد القيس في