← المكتبة ▭▭ صفحتان
إتحاف ذوي الألباب - خنفر
_ التفاسير
A− A+
4
فَقَدْ تَنَازَعَ في تَفْسِيرِهَا أَهْلُ العِلم عَلى مَسْأَلتين : الأُولَى : عَلَى مَاذَا يَقَعُ المَحْوُ وَالإِثْبَاتُ ؟ وَالثَّانِيَةُ : مَا المُرَادُ بِـ (أُمِّ الكِتَابِ) ؟ وَذَكَرَ المَاوَرْدِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ» ( المَسْأَلَةَ الأُولَى عَلَى سَبْعَةِ أَقْوَالٍ ، وَالثَّانِيَةَ عَلَى سِتَّةٍ . وَلَقَدْ أَظْهَرَ الْمُصَنِّفُ فِي رِسَالَتِهِ - هَذِهِ - الأَقْوَالَ المَشْهُورَةَ فِي تَفْسِيرِ الآيَةِ ، وَأدِلَّةَ كُلَّ قَوْلٍ ، ثُمَّ أَثْبَتَ رَأْيَهُ بِالدَّلِيلِ النَّقْيِّ وَالحُجَّةِ العَقْلِيَّةِ ، وَتَكَلَّمَ - أَيْضًا - فِي بَعْضِ المَسَائِلِ الْمُتَعَلَّقَةِ بِالقَدَرِ ، وَرَدَّ أَقْوَالَ الْمُخَالِفِينَ لِأُصُولِ الشَّرْعِ - كَالْمُعْتَزِلَةِ ، فَكَانَتْ رِسَالَةٌ جَامِعَةٌ مَانِعَةٌ نَفِيسَةٌ ، اسْتَوْعَبَتْ أُصُولَ المَسْأَلَةِ وَفُرُوعَهَا . وَقَدْ وَفَّقَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِأَنْشَطَ لَهَا - ضَبْطًا وَتَحْقِيقًا وَتَعْلِيقًا وَتَخْرِيجًا - ، وَفَرَغْتُ مِنْهَا بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى - فِي النَّامِنَ عَشَرَ مِنْ شَعْبَانَ ، سَنَةَ (١٤٣٣هـ) أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُقِرَّ عَمَلَنَا - هَذَا - فِي مِيزَانِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ يَوْمَ ، القِيَامَةِ ، إِنَّهُ سَمِيعٌ مُحِيبٌ حازم خَنْفَر ٢٠١٢/٧/٨م (۱) انْظُرْ تَفْسِيرَ المَاوَرْدِي » (۳/ ۱۱۷ - ۱۱۸ ) . {