26
!
(۱)
البقرة
منتهاه ذكر المنافقين وهم المؤمنون فى الظاهر الكافرون فى الباطن، وهم شر من الكافرين البالغين في الكفر أشده . أخبر تعالى أن فريقاً من الناس وهم المنافقون يدعون الايمان بألسنتهم ويضمرون الكفر في قلوبهم. يخادعون الله والمؤمنين بهذا النفاق. ولما كانت عاقبة خداعهم عائدة عليهم .
(۲)
كانوا بذلك خادعين أنفسهم لا غيرهم ولكنهم لا يعلمون ذلك ولا يدرون به .. كما أخبر تعالى أن فى قلوبهم مرضا وهو الشك والنفاق والخوف، وأنه زادهم مرضا عقوبة لهم في الدنيا وتوعدهم بالعذاب الأليم فى الآخرة بسبب كذبهم وكفرهم .
هداية الآيات :
من هداية الآيات :
التحذير من الكذب والنفاق والخداع، وأن عاقبة الخداع تعود على صاحبها كما أن
السيئة لا يتولد عنها إلا سيئة مثلها .
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ
لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ
۱۱
أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لَّا يَشْعُرُونَ الله وَإِذَا قِيلَ
لَهُمْ وَامِنُوا كَمَا ءَامَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَاءَ امَنَ السُّفَهَاءُ
أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِن لَّا يَعْلَمُونَ اللل
شرح الكلمات :
الفساد في الارض الكفر وارتكاب المعاصى فيها
الإصلاح في الأرض : يكون بالإيمان الصحيح والعمل الصالح ، وترك الشرك والمعاصى .
لا يشعرون السفهاء
عنه
: لا يدرون ولا يعلمون .
جمع سفيه : خفيف العقل لا يحسن التصرف والتدبير.
(۱) المنافق كل من يظهر الإيمان ويبطن الكفر والمذكورون كانوا على عهد رسول الله ، وروي عن ابن عباس رضي الله ، أنهم كانوا ثلاثمائة رجل ومائة وسبعين امرأة بعضهم من الأوس والخزرج وبعضهم من اليهود ورأس منافقي المشركين عبد الله بن أبي بن سلول ولم يقبض رسول الله حتى أسلم مَنْ أسلم وهلك من هلك إلا ما كان من عبد الله بن سبأ اليهودي الذي أوقد نار الفتنة بالتعاون مع المجوس . (۲) الخدع أصله الإخفاء والفساد ومنه مخدع البيت الذي تخفى فيه الأشياء والخادع والمخادع بمعنى واحد وهو أن يظهر بقوله أو فعله أنه يريد النفع وهو يريد الضر، وهو حرام إلا في الحرب فإنه جائز.
۲۵