15
الفاتحة
هداية الآيات :
في هذه الآيات الثلاث من الهداية ما يلى :
١- أن الله تعالى يحب (۱) الحمد فلذا حمد تعالى نفسه وأمر عباده به .
٢ - أن المدح يكون لمقتض. وإلا فهو باطل وزور فالله تعالى لما حمد نفسه ذكر مقتضى الحمد
وهو كونه ربّ العالمين والرحمن الرحيم مالك يوم
شرح الكلمات :
إياك
(۳)
نستعين معنى الآية :
(۲)
الدين.
(٤) إياك (٢) نعبد وإياك نستعين
: ضمير نصب يخاطب به الواحد
: نطيع مع غاية الذل لك والتعظيم والحب نطلب عونك لنا على طاعتك (٤)
علمنا الله تعالى كيف نتوسل إليه فى قبول دعائنا فقال احمدوا الله واثنوا عليه ومجدوه، والتزموا له بأن تعبدوه وحده ولا تشركوا به وتستعينوه ولا تستعينوا بغيره .
هداية الآية :
من هداية هذه الآية ما يلي :
(0)
۱ - آداب الدعاء حيث يقدم السائل بين يدى دعائه حمد الله والثناء عليه وتمجيده . وزادت
(۱) قال رسول الله ل ماما من أحد أحب إليه الحمد من الله تعالى حتى إنه حمد نفسه، ولفظ البخاري ، لا أحد أغير من الله ولذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا شيء أحب إليه المدح من الله ولذلك مدح نفسه وقال : ما أنعم الله على عبده بنعمة فقال : الحمد لله إلا كان الذي أعطى أفضل مما أخذ رواه البيهقي عن أنس بسند حسن . (۲) العدول عن نعبدك ونستعينك إلى اياك نعبد وإياك نستعين لإفادة الاختصاص والحصر ، وفي إياك نعبد وإياك نستعين نكتة بلاعية وهي : الالتفات من الغيبة إلى الخطاب وهي من المحسنات البديعية . (۳) نعبد مضارع عبده إذا أطاعه متذللاً له خوفا منه وطمعا فيما عنده فأحبه لذلك غاية الحب وعظمه غاية التعظيم وهكذا تكون عبادة المؤمن لربه تعالى . (٤) وعلى كل ما يهم العبد من أمور دينه ودنياه . (ه) روى أبو داود والترمذي والنسائي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلاً يدعو في صلاته فلم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي عجل هذا، ثم دعاه فقال له أو لغيره، إذا صلى أحدكم فليبدأ بحمد الله والثناء عليه ثم ليصل على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليدع
بعد مما شاء .
،
١٤
-