18
المثال الثاني عشر : صفحة (٥٠٠) من سورة لقمان الآية رقم (۲۷) في قوله تعالى : ما نفذت كلمات
الله .
قال المؤلف : «المعبر بها عن معلوماته .
قلت : تفسير كلمات الله بمعلوماته خلاف ما فهمه السلف منها، وهو بالتالي عدول عن ظاهر اللفظ ، بل كلماته سبحانه هي كلامه وقوله الذي لا نفاد له لأنه سبحانه أول بلا ابتداء آخر بلا انتهاء، لم يزل ولا يزال يتكلم بما شاء إذا شاء فلا حدَّ لكلامه سبحانه فيما مضى ولا فيما يستقبل، وما يقدر من الأشجار والبحور لتكتب به کلمات الله لا نفاد له، وتفسير كلمات الله بمقدوراته، أو معلوماته تفسير لها بأمور وجودية وعدمية، وكلمات الله تعالى الموصوفة بأنها لا تنفد هي أمور وجودية، وكأن هذا التفسير الذي ذكره المؤلف يرجع إلى مذهب الأشاعرة