← المكتبة
▭▭ صفحتان
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن مع التتمة - الشنقيطي وسالم - ط عالم الفوائد والمجمع 1-9
A−
A+
9
النية في جميع
القصد
أضواء البيان
الأعمال، وأن يحفظنا بفضله ورحمته من فساد
في الأعمال، إنه رحيم كريم .
اعلم - وفقني الله وإياك لما يحبه ويرضاه ـ أن من أنواع البيان التي تضمنها هذا الكتاب المبارك بيان الإجمال الواقع بسبب اشتراك، سواء كان الاشتراك في اسم أو فعل أو حرف.
ج
ومثال الإجمال بسبب الاشتراك في اسم قوله تعالى ثَلَثَةَ قُرُوءٍ لأن القرء مشترك بين الطهر والحيض، وقد أشار تعالى إلى أن المراد بأقراء العدة الأطهار بقوله: ﴿ فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ فاللام للتوقيت، ووقت الطلاق المأمور به فيه في الآية الطهر، لا الحيض، وتدل له قرينة زيادة التاء في قوله «ثلاثة قروء» لدلالتها على تذكير المعدود وهو الأطهار، فلو أراد الحيضات لقال : ثلاث قروء بلا هاء، لأن العرب تقول : ثلاثة أطهار وثلاث حيضات .
وسترى بعض الكلام على هذه المسألة في هذه الترجمة
وتحقيق المقام فيها بأدلته في سورة البقرة إن شاء الله تعالى .
ومن أمثلة الاشتراك في اسم قوله تعالى: ﴿ وَلْيَطوفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ فإن العتيق يطلق بالاشتراك على القديم، وعلى المعتق من الجبابرة، وعلى الكريم، وكلها قيل به في الآية، الله بأنه أقدم البيوت التي وضعت للناس في قوله: ﴿إِنَّ
وتصريح
أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَةَ مُبَارَكا الآية، يدل للأول .
ومثال الإجمال بسبب الاشتراك في فعل قوله تعالى: ﴿ وَاليّل إذا عَسْعَسَ فإنه مشترك بين إقبال الليل وإدباره، وقد جاءت آية