← المكتبة ▭▭ صفحتان
التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1
عبد الرحمن بن ناصر البراك التفسير
A− A+
26 · ص30
وقولُه: ({وَلَا} وغير): يريد أنَّ {لَا} بمعنى غير، فيكون المعنى: غير المغضوب عليهم وغير الضالين. وقولُه: (ونكتة البدل … ) إلى آخره: يريد أنَّ جعلَ {غَيْرِ} بدل من الموصول {الَّذِينَ}؛ ليفيد أنَّ الذين أنعم اللهُ عليهم ليسوا يهودًا ولا نصارى، فدلَّتِ الآيةُ على طوائف الناس الثلاث: الأولى: المنعمُ عليهم، المهتدون، الذين علموا الحقَّ واتَّبعوه وعملوا به. الثانية: المغضوب عليهم، وهم الذين علموا الحقَّ فعاندوه ولم يعملوا بما علموا. الثالثة: الضالون، وهم: الذين لم يعلموا الحقَّ، وعملوا بلا علمٍ. فالأولون هم أهلُ الصراط المستقيم. والآخرون هم: الناكبون عن الصراط؛ كما قال تعالى: {وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ} [المؤمنون: ٧٤]، وفي الحديث القدسي: ((فإذا قال: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ}، قال الله: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل))، فنسألُ اللهَ أن يجعلنا من أهل هذا الوعدِ الكريمِ من الربِّ الرحيمِ. * * *