16
17
هذا العمل كما أراد له مؤلفه أن يكون ، بصورة لا تزاحمها كثرة التعليقات والشروحات ، فبعد استيفاء قراءة النص بعناية ، ومقابلته على النسخ الأخرى المعتمدة في التحقيق وإثبات فروقها ؛ عمدنا إلى تقويم النص بإصلاح الأخطاء النحوية والإملائية مع الإشارة في الهامش إلى ما هو وارد في النسخ الأخرى ، أما الكلمات التي يكتبها النساخ في ذلك العصر بتخفيف الهمزة إلى ياء أو بإهمال الهمزة نهائياً خصوصاً إذا ما جاءت في آخر الكلمة ؛ فقد التزمنا الكتابة الحديثة دون إثقال الهوامش بالتنويه لذلك
ووضعنا أرقام مخطوطة الأصل بين حاصرتين ؛ ليتسنى للباحث مراجعة المخطوط إذا ما أراد ، كما أشرنا إلى المصادر التي أخذ عنها المؤلف ، وأشرنا إلى تواريخ وفيات الأعلام الذين ترجم لهم الغَزّيّ دون التوسع بترجمتهم ، واكتفينا بذكر مصادر التراجم ما وسعنا الجهد في ذلك .
W
أما بالنسبة للمواضع والأمكنة الواردة في الكتاب فقد حاولنا - ما أمكن - التعريف بها بشكل مختصر مع الإحالة إلى المصادر الجغرافية ، ومن مر بها من الرحالة ليسهل على الباحثين الرجوع إليها والاستزادة .
كذلك شرحنا ما استغلق من المصطلحات والألفاظ اللغوية ، خاصة العثمانية منها ، بشكل يزيل اللبس ولا يثقل الهوامش ، وأشرنا إلى المصادر والمعاجم التي
أخذنا عنها .
والحمد لله أولاً على ما يسر لإنجاز العمل ، ولا بد لي في الختام من توجيه الشكر إلى العلامة الأستاذ إبراهيم شبوح الذي حبّب إلي - بتواضعه الجم وعلمه الغزير - تعاطي هذا النوع من التحقيق ، وللدكتورة هند أبو الشعر ، وللأستاذ الباحث أحمد صدقي شقيرات الذي زودني ببعض الخرائط والمصادر التركية . وللأستاذ عثمان عياصرة ، والموظفي مركز الوثائق والمخطوطات في الجامعة الأردنية ، على كريم عونهم ومساعدتهم . ونرجو من الله تعالى أن يخرج هذا العمل بالشكل الذي يخدم تراثنا
الإسلامي ولا يسئ إليه ، لتعم به الفائدة والنفع.
والله الموفق ،