8
1.
كيانه وهما: هزيمة "إيس شرقا 1844 ، وهزيمة "تطوان" شمالا 1860. وما بينهما انهيار متواصل لبناء الدولة سياسيا وعسكريا واجتماعيا وثقافياً. ولعل هذا ما يبرر تأرجح الدولة المغربية بين ثنائيات عديدة: الانغلاق
والانفتاح (2) ، التقدم والحداثة البر والبحر، الحرب والسلم في سياق هذه الأوضاع، مارس "الغسال" نشاطه السياسي، أو الديبلوماسي، مُوفَداً من قبل السلطة المخزنية أحيانا، أو مرافقا لسفرائها أحيانا أخرى. ويكمن إجمال أهم المحطات البارزة في حياة "الغسال (5)، ديبلوماسيا، على
الشكل التالي :
11
أ- حضوره مؤتمر المندوبين بالدار البيضاء بغية إيجاد حل للمطالب الأوروبية المتصاعدة.
سيرافق "الغسال"
—
ب تمثيله للسلطة المخزنية - وهذا هو موضوع المخطوط - في احتفالات تنصيب أو تتويج " إدوارد السابع " ملك "إنجلترا" سنة 1320/ 1902م. من جديد – السفير "الحاج عبد الرحمان بن عبد الصادق بعد مرور عام على السفارة السابقة متوجها نحو جبل طارق " لملاقاة العاهل البريطاني إدوارد السابع أثناء زيارته لهذه المستعمرة البريطانية
ج-
الإستراتيجية.
د- وسيعين ضمن وفد طنجي اختارهم السلطان مولاي عبد العزيز" في مجلس الأعيان المحاورة السفير الفرنسي وبرنامجه المقترح لإنجاز "إصلاحات تحديثية معينة لأهداف واضحة "(4).
(2)
عبد السلام حيمر : المغرب الإسلام والحداثة 1 الكاتب المخزني. م . سندي، مكناس 1997،
ص.54.
(3) الحسن الغسال 13581238هـ / 1866-1939م. وبعد حياة سياسية حافلة استعفي لظروف صحية في هذه المرحلة بعد أن كان محل تقدير من السلطة والناس والأجانب أيضا.
(4) لم تكن مقترحات الأجانب بإدخال الإصلاحات الحداثية بريئة بل كانت مغلفة بطابع استعماري مما خلق إشكالا مركزيا لدى المتلقين المغاربة ارتبط عند الكثيرين- خاصة الاتجاه
المحافظ - بالاستعمار أحيانا، و الكفر أحيانا أخرى.
12