17
وباطنا ، قال فيهم : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ وَأَنذَرْتَهُمْ ) لَا يُؤْمِنُونَ خَتَمَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَرِهِمْ غِشَوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ [البقرة/ ٦-٧] وهذه الطائفة ـ والعياذ بالله - إنما عميت عن أنوار القرآن لأنها خفافيش البصائر، والخفاش لا يرى
الشمس .
خفافيش أعماها النهار بضوئه ووافقها قطع من الليل مظلم (۱)
(۲)
مثل النهار يزيد أبصار الورى نورا ويعمي أعين الخفاش ۲
كما بينا كما في قوله في سورة الرعد : ﴿ أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبَبِ ) [الرعد/ ١٩] . !
والطائفة الثالثة : وهي أخس الطوائف - هي طائفة آمنت به ظاهرا، وكفرت به باطنا فكانت من المذبذبين لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، طائفة المنافقين وهي أخس الطوائف، ذكرها الله في قوله : وهي وَمِنَ النَّاسَ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ يُخَدِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَمَا يخادعون إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ
فَزَادَهُمُ اللهُ مَـ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمُ بِمَا كَانُوايُكَذِّبون ﴾ [البقرة/ ٨ - ١٠ ] .
(۱) البيت لابن الرومي، وهو في ديوانه (١٥۷/۱) تحقيق حسين نصار، ولفظه
هناك :
خفافيش أعشاها نهار بضوئه ولاحمها قطع من الليل غيهب (۲) البيت في المغني لابن قدامة (۳۲۳/۱۳)، حياة الحيوان للدميري (٢٩٦/١)، الأعشى (۸۸/۲) ، الأضواء (٢٧٤/٢). صبح
۱۹