15
حول
القباقبية من هناك ، كان الأمراء يمنعون أمثالها حرمة للاموي ، وقد صدر الأمر سنة ٦٤٧ه بهدمها كلها. وكانت عنايتهم بمداخل الاموي وما وله كعنايتهم به نفسه ، ففي سنة ٦١٠ أمر الملك العادل بوضع سلاسل في أيام الجمع على الطريق المؤدية الى الجامع كيلا تصل الدواب اليه ، كالسلسلة الممدودة الآن على مدخل سوق الحميدية ، في موضع باب النصر الذي كان أحد أبواب دمشق (۱) .
وفي سنة ٦٦٣ بلط الطريق من باب الجامع الى القناة التي كانت عند درجات المسكية التي أزيلت من نحو اربعين سنة ونحن نعرفها ، وعمل الى جانبها القبلي بركة وشاذروان ( الشاذروان معناه عندهم لسان من البناء يتدفق منه الماء أو نحو ذلك ولا يزال يستعمل بهذا المعنى في الحجاز والكلمة فارسية الاصل ) وغطيت الساقية التي كانت هناك ، وجعل للبركة أنابيب يجري فيها الماء الى الجهة المقابلة ، وسحب ماؤها من نهر قنوات لينتفع بها الناس عند انقطاع ماء نهر با ناس ( بانياس ) .
ولقد خبرني ناظر الجامع الشيخ حمدي الحلبي أن تلك الساقية
لا تزال موجودة ولكنها مغطاة وهي تمر تحت بيت الخطابة
.
النوفرة :
وكان من عنايتهم بتجميل مداخل الاموي ، أن أقيمت الفوارة (النوفرة) أسفل درج المسجد عند باب جيرون . وقد أنشئت سنة ٤١٦ وجر اليها الماء من نهر قنوات ظاهر قصر حجاج ( نسبة للحجاج بن الوليد بن عبد الملك)
(۱) ( رآه ابن جبير وذكره في رحلته واندثر من عهد بعيد ) ومن المصادفات غير المقصودة أن سمي الشارع المقابل له بشارع النصر وهو أول شارع حديث في دمشق فتحه جمال باشا سنة ١٩١٦
•
-19-