← المكتبة ▭▭ صفحتان
إتحاف الأخصا بفضائل المسجد الأقصى - المناهجي - ت أحمد - ط هيئة الكتاب 1-2
محمد بن شهاب الدين أحمد بن علي بن عبد الخالق المنهاجي شمس الدين السيوطي أبو عبد الله البلدان والجغرافيا والرحلات
A− A+
5
الصخرة ) باب السماء ) ، علها كانت محاريب الهيكل الذي شيده سلمان ، ثم الذي شيده زربابل ، ثم الذى شيده هيردوس الأكبر ، ودعا عليه المسيح بالخراب فصار قاعاً صفصفاً . وعليها كان الأنبياء يقيمون الصلاة، والها كان بنو إسرائيل يتوجهون فى صلواتهم، وفوقها كان المحراب الذي تتعبد فيه السيدة مريم الطاهرة البتول ، وهناك كان يوافيها النبي زكريا · و المسجد الأقصى معهد الأنبياء ومتعهد الأولياء ، وثانى البيت الحرام في البناء وأول القبلتين حال الابتداء . و كان من الطبيعي أن تكثر القصص والأساطير حول هذا الحرم الشريف ، وهذا بطبيعة الحال من قبيل التقديس و التعظيم ، في داخل المسجد الأقصى توجد مقصورة يسمونها مقام عزيز وإيوان آخر صغير به محراب ، زخارفه غاية فى الدقة والإبداع ، تشبه إلى كبير الزخارف الخصية طراز سامراء ، يعرف باسم محراب زكريا . على أن تلك المباني الملحقة بالمسجد أو الموجودة بداخله تمثل فترات من تاريخه منذ وضع حجر الزاوية فيه عمر بن الخطاب وحتى القرن الرابع عشر للهجرة وإلى ما شاء الله حتى يرث الله الأرض ومن عليها + وكان حريا كذلك أن يحظى القدس ومسجده الأقصى بكثير من مؤلفات مؤرخى المسلمين فى العصور الوسطى الذين حرصوا على جمع ماجاء عنه في القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة ، ولاغرو فهى المدينة الإسلامية الثالثة التي يندب الحج إليها وشد الرحال بعد مكة المكرمة والمدينة المنورة . وبرغم ماصنف وألف العلماء والمؤرخون ، فإن الأجيال الحديثة من أبناء القرن العشرين تجهل الكثير عن تاريخ ومعالم تلك البقعة المباركة التي يتصارع العالم عليها وخاصة أصحاب الديانات السماوية الثلاث الآن ، والتي يتجه الرأى العام العالمى إلى تدويلها لما لها من منزلة أى منزلة . هذا وقد كان لي شرف الاطلاع على كثير من المخطوطات والمصادر والمراجع الهامة التى تناولت بيت المقدس وما جاوره من المدن والقرى بالبحث