← المكتبة ▭▭ صفحتان
آكام المرجان في ذكر المدائن المشهورة في كل مكان - الحسين - ت سعد - ط عالم الكتب
إسحاق بن الحسين البلدان والجغرافيا والرحلات
A− A+
12
جـ ـ لم يتعرض المؤلف إلى ذكر القاهرة التي أسسها جوهر في العام ٣٥٩هـ والتي انتقل إليها المعز الفاطمي في العام ٣٦٢ هـ، وهو حادث مهم دون شك ، سواء على الصعيد السياسي ، من وصول النفوذ الفاطمي إلى مصر وتهديده بلاد الشام، أو على الصعيد الفكري الذي قضى بإنشاء الجامع الأزهر، مركزاً لتخريج الدعاة الفاطميين ونشر عقيدتهم . ثم ينتقل المؤلف إلى الحديث عن الأندلس. وهنا نراه واسع المعرفة ودقيق الملاحظة . فهو يتحدث عن وحداتها الإدارية الساحلية، ثم ينتقل إلى الداخل، ويضع منطقة الثغور بما يقابلها من أسبانيا المسيحية . مشفوعة بعرض يضم معلومات تاريخية حول فتح الأندلس. ولكنه يستوقفنا بما قدمه من معلومات عن أوضاع معاصرة له . فأثناء الحديث عن بلنسية قال إسحاق بن الحسين : وهي على قرب البحر ، وقاعدتها اليوم : المرية ، وهي على البحر الشامي .» . ثم يذكر مدينة (ابراره؟؟) ويقول: «وقاعدتها اليوم دانية». والقسم الثاني من هذا الحديث يناقض القسم الأول فيه ، فالمنحدر على الشاطىء الشرقي من الشمال إلى الجنوب يمر بدانية قبل أن يمرّ بالمرية . وعلى أي حال، فلنتوقف عند المرّية لأنها ثابتة تاريخياً . فمن المعروف أن ۱۲