← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأدب المقارن 1 - جامعة المدينة
_ الأدب والبلاغة
A− A+
8
الدرس الأول الأدب المقارن من الأيام وحدة تجمعنا وتقوينا، وتكفل لنا الاحترام الدولي مثلما كان الحال من قبل، حينما كانت هناك دولة واحدة أو عدة دول تخضع ولو خضوعا اسميًا لخليفة واحد. وفوق كل ذلك، فإن الإسلام الذي ندين به، يدعونا ويلحف في الدعاء إلى أن نعتصم بالتعاون والتساند والتواصل والأخوة الدينية، وأن نبتعد عن أي شيء يمكن أن يهدد هذه الوحدة، أو يلحق بها الضرر ونحن بحمد الله ما زلنا نستمسك بديننا رغــم وجـود أقلـيـة دينيـة هـنـا ، أو جماعة تختلف في اتجاهاتهـا الفكرية أو السياسية عن التيار العام الهادر هناك، مما لا يمكن أن يَخْلُو منه أي بلد لأن النقاء مستحيل، وبخاصة في هذا العصر الذي زاد فيه تجاور الاتجاهات الثقافية، وتعايش الديانات داخل حدود الوطن الواحد. هذا ؛ عن الأدباء العرب الذين يعيشون في الوطن العربي، ويبدعون أدبهم باللغة العربية ، لكن ماذا عن العرب الذين يعيشون في أمريكا مثلا، ويكتبون أدبهم باللغة الإنجليزية ؟ أو في فرنسا ويكتبون أدبهم باللغة الفرنسية؟ وماذا عن الكـرد الذين يعيشون في العراق مثلا، ويبدعون أدبهم باللغة الكردية ؟ أو البربر الذين يعيشون في بلاد المغرب العربي، ويكتبون أدبهم بالأمازيغية؟ وماذا عن الفرس الذين يكتبون أدبهم باللغة العربية؟. إن المسألة في كل حالة من هذه الحالات تحتاج إلى تأن في التحليل، ومرونة في التفكير، وربما لم نصل بعد ذلك كله إلى حل مرض، إذ دائما ما تُوجد على الحدود الفاصلة بين المفاهيم والمبادئ ، حالات تُشكل علامة استفهام وقلق، ولا يَصلُ الباحث بشأنها إلى شيء حاسم، فأما في حالة الكُرد الذين يكتبون أدبهم ۱۲