12
الكشميرى والمزركشات المصبوغة ، ويركبن الخيول والحمير ؛ والقهقهة ومداعبة المكارية معهم وحرافيش العامة ) .
۱۳
مع
الضحك
6
ولفتت الحملة المصريين إلى ما أصاب الغربيون من تقدم في العلم فإن نابليون استقدم معه طائفة من العلماء البارعين المتخصصين في مختلف العلوم التاريخية والطبيعية والرياضية ، ولم يلبث حين نزل مصر أن أسس المجمع العلمى المصرى على غرار المجمع العلمى الفرنسي . وانبعث العلماء الذين جاءوا معه يدرسون مصر من جميع أطرافها ، وكانت ثمرة ذلك تسعة مجلدات طبعت في فرنسا ( ١٨٠٩ – ١٨٢٥ ) باسم ( وصف مصر » وهي أساس كل المعلومات التي عرفت فى أوربا عن مصر الحديثة .
وأنشأ نابليون بجانب هذا المجمع العلمى معامل ومكتبة ومطبعة ، وكانت المعامل تعنى بالبحث العلمى التجريبي ، وكان الفرنسيون يستدعون المصريين لرؤية ما يجرون من تجارب كيمائية لا عهد لهم بها ، فيعجبون وينبهرون ، يقول الجبرتي في أثناء وصفه لمعمل الكيمياء الذى أقاموه : ( ومن أغرب ما رأيته في ذلك المكان أن بعض المتقيدين لذلك أخذ زجاجة من الزجاجات الموضوع فيها بعض المياه المستخرجة ، فصب منها شيئاً فى كأس ، ثم صب عليها شيئاً من زجاجة أخرى ، فعلا الماء ، وصعد منه دخان ملون ، حتى انقطع وجف ما في الكأس ، وصار حجراً أصفر ، فقلبه على البرجات حجراً يابساً، أخذناه بأيدينا ونظرناه . ثم فعل كذلك بمياه أخرى ، فجمدت حجرا أزرق، وبأخرى، فجمدت حجراً ياقوتيا . وأخذ مرة شيئاً قليلا جدا من غبار أبيض، ووضعه على السندال ، وضربه بالمطرقة بلطف، فخرج له صوت هائل، انزعجنا منه، فضحكوا منا » . ومن غير شك كان ذلك يدعو المصريين إلى التفكير في علمهم النظرى وأن وراءه علماً فى الغرب ينبغي أن يقفوا عليه
ورأى المصريون المطبعة التى جلبها نابليون معه ، وكانت تطبع بالحروف العربية منشوراته وبعض الصحف الدورية بل أخذت تطبع بعض الكتب