← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأدب الجاهلي في آثار الدارسين قديما وحديثا - عبد الرحمن
عفيف عبد الرحمن الأدب والبلاغة
A− A+
23
المستشرقون والشعر الجاهلي يطلق لفظ الاستشراق على فئة من العلماء من الغرب أو الشرق أي من أمريكا وأوروبا وروسيا كرست وقتها أو بعضه وجهدها لدراسة تراثنا وأدبنا لأغراض متعددة . وكانت سبل اتصالهم بنا وبتراثنا بإحدى طرق ثلاث الأندلس قبل سقوطها بأيديهم وبعد السقوط، والحملات الصليبية، واستعمارهم بلادنا. وقد بدأت أوروبا تتنبه إلى ذلك في بدايات القرن الرابع عشر، ففي سنة ۱۳۱۲ م صدر قرار مجمع فينا الكنسي بإنشاء عدد من كراسي اللغة العربية في عدد من الجامعات الغربية (۱) ولكن مفهوم مستشرق Orientalist لم يظهر في أوروبا إلا في نهاية القرن الثامن عشر، ففي إنجلترا ظهر سنة ١٧٧٩ م، وفرنسا ۱۷۹۹ م، وأدرج مفهوم الاستشراق في قاموس الأكاديمية الفرنسية سنة ۱۸۳۸ م (٢) . ونستطيع أن نعد القرنين التاسع عشر والعشرين عصر الازدهار الحقيقي للاستشراق وكان إمام المستشرقين سلفستر دي ساسي الفرنسي (ت ۱۸۳۸ م ) . فحركة الاستشراق تعني بالنسبة لأمتنا اهتمام الأوروبيين والأمريكيين بتراثنا . بكل ما تعنيه كلمة «تراث من معنى واسع ولما كان العصر الجاهلي يمثل فجر تاريخ أمتنا كما يمثل عصرها الذهبي الأول، وتمثل لغة أدبه اللغة المثال لما درس ودون وقعدت قواعده فقد اتجهت أنظار فريق كبير من المستشرقين إلى تناول هذا العصر من جميع الجوانب. (1) أدوارد سعيد، الاستشراق ٨٠. (۲) شاخت ،وبوزورث تراث الإسلام، ترجمة محمد السمهوري ۷۸/۱ سلسلة عالم المعرفة ۱۹۷۸ م . ۲۷