← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأدب الجاهلي في آثار الدارسين قديما وحديثا - عبد الرحمن
عفيف عبد الرحمن الأدب والبلاغة
A− A+
11
، قيم فيه ولا تأصيل لأي فن فهو عصر عمّ فيه الجهل والاضطراب وبالتالي فإن أدبه كذلك . ٢ - الشراح المسلمون فلم يكن يعنيهم إلا ألفاظه ،ومعانيها، وقد وقعوا تحت تأثير عقيدتهم بحيث عدوا نتاج هذه الفترة لا يرقى فكرياً بحيث يتساوى مع نتاج العصور التالية له ولولا حاجتهم للغته لما رووه أو دونوه، يضاف إلى ذلك تحرجهم من تدوين أي شيء من هذا الشعر أو ما يتصل به من أخبار إذا كان يتعارض مع عقيدتهم فضاع أكثر الشعر المتصل بالعصبية أو بالميثولوجيا والخرافات . - المبالغة في وصف البداوة العربية الجاهلية ونعتها بالغلظة وغير ذلك. ٤ - الفهم العقلي للشعر. ه - غياب التصور الدقيق عن تفاصيل التجربة الشعرية الجاهلية وما أحاط بها من مؤثرات . ٦ - تواري الشعر بين ركام الأخبار وتراجم الشعراء . - الدراسات النقدية الحديثة لم تؤسس على فهم دقيق للشعر الجاهلي فتراوحت بين قطبين متنافرين. ولسنا في هذه المقدمة بصدد تفنيد أو مناقشة هذه القضايا لأن لذلك مكاناً آخر من هذا البحث، ولكن من المفيد أن نورد الملاحظات التالية : 1 - أن الشعر الجاهلي لم يكن انعكاساً مباشراً لفكرة البداوة. ٢ ـ أننا نجد أنفسنا أمام مجتمع تشغله أسئلة أساسية شاقة تتصل بمبدأ الإنسان ومنتهاه ومصيره وشقائه وعلاقته بالكون. ٣ ـ أن الشعر الجاهلي إذا أعدنا قراءته بتأن وعمق وبلا أفكار وأحكام مسبقة ذو حظ وافر من العمق والثراء . ٤ - أن الشاعر الجاهلي، كما أسلفنا لم يكن يتصور الشعر عملاً فردياً يعبر عن ذاته، بل يتصوره نوعاً من النبوغ في التعبير عن أحلام المجتمع ومخاوفه وآماله . + ه - أن فهم طبيعة ذلك العصر ومشكلاته وآماله وطموحاته وهمومه يفرض علينا 1{