5
إعتاب الكتاب
(۱)
بجمال موقعها وغنى أراضيها ، تقع على ثلاثة أميال من البحر ، في سهل منبسط ، .. في غاية الخصب واعتدال الهواء ) » ، ويشقها نهر جار ، يسقي بساتينها ومزارعها ، وعلى جانبيه جنات وارفة الظلال ، وعمارات متصلة . هذا الموقع الجغرافي الممتاز جعل بلنسية مدينة غنية بتجارتها وزراعتها ، فالقوافل لاتني تمر بها، وحركة الميناء البحري القريب منها لا تكاد تهدأ ، ولخصب الأرض واعتدال الهواء تنوعت محصولاتها الزراعية ، وكثرت فواكهها وثمارها ، ورخصت أسعارها (٢) ، وأصبحت - كما يقول الحميري (٣) - جامعة الخيرات البر والبحر . والمؤرخون يجمعون على الثناء على أهل بلنسية وأخلاقهم العربية الأصيلة ) ، فلهم « حسن زي و كرم طباع ، والغالب عليهم طيب النفوس
(۲)
(۳)
(0)
في هذا المحيط الخير الخصب نشأ ابن الأبار ؛ وإذا كنا لا نعرف الشيء الكثير عن طفولته وشبابه فإن مؤلفاته الكثيرة التي وصل بعضها إلينا تدل على أن صاحبها أمضى في التحصيل والدراسة زمناً ليس بالقصير قبل أن يكتمل تكوينه الثقافي وينشط إلى التأليف ، فهو قد درس على شيوخ كثيرين ، يردد أسماءهم في مؤلفاته ، وينقل عنهم ، من أمثال أبي عبد الله بن نوح ، وأبي جعفر الحصار ، وأبي
Y
المعجب المراكشي
٣٧٠:
يقول الحميري : « وهى في أكثر الأمور راخية الأسعار ص ٧ : ؛ ولكن المقري ينقل في نفح الطيب ( ١ / ١٦٩ ) شعراً لبعضهم يصف فيه بالنسية بأنها « محل غلاء سعر ی! - صفة جزيرة الأندلس : ٤٧
-
يقول ياقوت : ( وأهلها خير أهل الأندلس ، يُسمّون عرب الأندلس » معجم البلدان : ١ /
الحميري : ٤٧