13
١٦
إعتاب الكتاب
بجاية ) ، وكان ذلك سنة ٦٥٥ إذ يحدثنا علي بن محمد بن رزين التجيبي أنه سمع ابن الأبار في هذه السنة في بجاية يقرأ معجمه (۳) ، وكذلك أمضى ابن الأبار مدة نفيه في هذه البلدة : عاطلاً من الرتب ، خالياً من حلي الأدب ، مشتغلاً بالتصنيف في في فنونه ، كما وصفه ابن سعيد عندما لقيه في بجاية ، وجرت بينهما و مجالسات آنق من الشباب ، وأبهج من الروض عند نزول السحاب ! (۳) ) ومهما يكن فإن إقامة ابن الأبار في بجاية مدة نفيه إليها أتاحت للغبريني أن يكتب ترجمة له في كتابه الذي جمع فيه تراجم من عرف من العلماء في القرن السابع في بجاية (4) .
(٤)
لا يمكننا أن نحدد التاريخ الذي استطاع فيه ابن الآبار أن يسترضي المستنصر وأن يفوز بعفوه ، ولكن ابن الأبار لم يستطع أن يحتفظ برضى السلطان طويلاً بعد عودته إلى تونس ، ذلك أنه كانت تبدو منه نزوات تغضب المستنصر (ه) ، فكان يدل دائماً بعلمه، ويتدخل أحياناً في أمور لا تعنيه ، وأصبح السلطان إذا ورد عليه لغز
1
۲
{
-
-
مدينة على ساحل البحر بين إفريقية والمغرب ) في الجزائر ) : معجم البلدان : ١ / ٣٣٩ المعجم في أصحاب القاضي الصفدي لابن الأبار : طبعه كوديرا ( قديره ( مدريد ١٨٨٦ في مجلد واحد
انظر مقدمة المعجم : ص ١٦ نفح الطيب : : / ٢٨٢
عنوان الدراية للغبريني ص : ۱۸۳ ؛ ولكن الفبريني يجعل وصول ابن الأبار إلى بجاية إثر هجرته من الأندلس وقبل اتصاله بالسلطان أبي زكرياء ، وهذا زعم لاتؤيده النصوص التي أوردناها ؛ ثم إن ابن سعيد يشير بصراحة إلى سبب نفي ابن الأبار إلى بجاية فيقول : « إن أخلاق ابن الأبار لم تمنه على الوفاء بأسباب الخدمة ، فقلصت عنه تلك النعمة ، وأخير عن تلك العناية ، وارتحل إلى بجاية » نفح الطيب :
٤ / ٢٨٢
يقول ابن خلدون : «كان في ابن الأبار أنفة وبأو ) كبر ( وضيق خلق ، وكان يزري على المستنصر في مباحثه ويستقصر مدار که ما كان يسخط به السلطان من تفضيل الأندلس وولاتها عليه »
...
مع
-
١ / ٤٣٠