← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعتاب الكتاب - ابن الأبار - ت الأشتر - ط مجمع اللغة
محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي ابن الأبار الأدب والبلاغة
A− A+
11
١٤ إعتاب الكتاب وحمل الخبر إلى السلطان فصرفه عن العمل وأمره بلزوم بيته ! إخفاق ابن الأبار في عمله الديواني في تونس مرده إذا إلى حدة في الطباع والخلق (۱) أولاً ، ثم إلى سعاية بعض حساده من أهل تونس، ممن ساءهم أن يروا المهاجرين الأندلسيين يحتلون أرفع المناصب في الدولة الحفصية ويزاحمونهم عليها بما يملكون من ثقافات ومواهب ! ولقد أحس ابن الأبار سريعاً بفداحة خطئه فحاول أن يتلافاه ، والتجأ إلى نجل السلطان ، الأمير أبي عبد الله محمد ، يسأله الشفاعة له عند أبيه ) ، ( والأمير رجل موصوف بالشجاعة والخبرة ، وهو الذي آل إليه ملك الدولة الحفصية بعد وفاة السلطان و ولي عهده أبي يحيى ، ولقب بالمستنصر (۳)، وراح ابن الأبار ينظم القصائد الضارعة معتذراً راجياً عفو السلطان وصفحه عن زلّته ) . المبشري برضاك أن يحكمها لا المال أستثني عليه ولا الدما = : ندمي على ما ند مني دائم وعلامة الأواب أن يتندما وعكف ابن الأبار خلال الفترة التي كان مهدداً فيها بالنفي عن الحضرة على تأليف كتاب رفعه إلى السلطان ، وضرب له فيه الأمثال على عفو الملوك والأمراء عن ذنوب كتابهم ، وقبولهم أعذارهم ، وسماه « إعتاب الكتاب » ، وجاءت مساعي الأمير أبي عبد الله محمد مكللة بالنجاح ، بعد طول ترقب وانتظار ، ورضي { - نفح الطيب : ٤ / ٠٢٨٢ انظر مقدمة ابن الآبار لإعتاب الكتاب ) ص : ٤٧ ) وانظر شكره لشفاعة الأمير محمد في خاتمة الكتاب ص ٢٦١ الأعلام / : A ٢١٢ انظر خاتمة ابن الأبار لإعتاب الكتاب ففيها عدد من اعتذارياته