30
المدرس الثاني
أصول البحث الأدبي ومصادره
في موضوع يختلف عن الموضوع الذي يكتب فيه العالم الآخر، كان يملك لونًا من الثقافة يختلف عن ثقافة الآخر كانت لديه أو أمامه غاية أو لديه رؤية يود الوصول إليها من خلال هذه الكتابات وهكذا الاتجاهات تعددت، وتعددت المناهج تبعًا لتعدد هذه الاتجاهات والثقافات واختلاف البيئات.
من خلال الاطلاع على المصادر الأدبية التي ورثناها عن العرب، والتي تمثل الثروة العربية الكبرى التي ينبغي أن نحافظ عليها من خلال الاطلاع على هذه المصادر يمكن إرجاعها إلى عدة اتجاهات بارزة نلخصها في التالي :
الاتجاه الأول : اتجاه يسمى اتجاه الاختيارات الأدبية المجردة.
الاتجاه الثاني : يسمى اتجاه الطبقات والتراجم.
الاتجاه الثالث : يسمى اتجاه الدراسة الأدبية والنقدية.
الاتجاه الرابع : اتجاه يسمى اتجاه الموسوعات العلمية.
لو نظرنا إلى هذه الاتجاهات المتعددة لوجدنا أن كل مؤلف في تلك الاتجاهات يسلك منهجا قد يتفق وقد يختلف مع غيره حتى في الاتجاه الواحد، يعني مثلا لو أخذنا الاختيارات الأدبية المجردة ووجدنا أن أكثر من عالم قد كتب فيها كتابا أو أكثر فمن الممكن أن تتفق المناهج المتبعة في الاتجاه الواحد، ومن الممكن أن تتعدد المناهج بتعدد العلماء واختلاف ثقافاتهم وغاياتهم.
الاتجاه الأول : الذي يسمى الاختيارات الأدبية المجردة. والاختيارات الأدبية المجردة عبارة عن مجموعة من المختارات الشعرية التي انتقاها جامعوها من التراث الشعري القديم واعتمدوا في هذا الاختيار على ذوقهم الخاص، لماذا لجئوا إلى هذا المنهج أو إلى هذا الاتجاه بمعنى أكثر وضوحا لماذا فكروا في جمـع هـذا
التراث ؟
٣٦