10
أصول البحث الأدبي ومصادره
المدرس الأول الألسنة، وتردد مسمياته وأجناسه الأدبية على ألسنتنا ، فكثير من الناس يعتقد أنه إذا استمع إلى بيت من الشعر ، أو قرأ قصة أو رواية أو مقالة أو خطبة ؛ يظن أنه بإمكان أي إنسان أن يتمعنها ويتذوق مـا فيهـا مـن جماليات فنية ، هذا ظن خاطئ، هذا ظن غير صحيح ؛ الحقيقة أن الأدب فن وصنعة وثقافة، لا يعرفها إلا أهل العلم بالأدب وحدهم، كما أشار إلى ذلك ابن سلام في طبقاته، ومهما حلق الإنسان حولها أو تعمق فيها فلا يمكنه سبر أغوارها ؛ فهي في أشد الحاجة إلى البحث والتأمل والتذوق والتحليل، فالأديب ليس شخصاً عاديا ولا يتحدث حديث الشخص العادي، وإنما يختلف حديثه باختلاف المواقف والمعاني، والأحاسيس والمشاعر
،
الطرق التي ساعدت العرب على حفظ تراثهم
كيف استطاع العرب أن يحافظوا على تراثهم، وينتقل هذا التراث من جيل إلى جيل حتى وصل إلينا الآن؟
،
بمقدار ما للتراث من قيمة وأهمية تكون عناية الأمم به، والعمـل عـلـى صيانته وحفظه من الضياع والتراث العربي روح الأمة وشريان حياتها النابض، ومن ثم أولته جل عنايتها ، وسعت للحفاظ عليه بكل ما لديها من وسائل أو طرق ، تتناسب مع حياتهم في كل عصر.
ومن أهم الطرق التي استعان بها العرب في حفظ تراثهم :
الوسيلة الأولى : الرواية الشفوية : ويقصد بالرواية الشفوية السماع والحفظ، ثم الاستظهار والنقل ، وتعد الرواية الشفوية أول وسيلة من وسائل حفظ التراث لدى العرب، وخاصة الشعر، بالإضافة إلى حفظ الأنساب والأخبار،
الأدبي
١٤