27
(1) جزى الله الأغر جزاء صدق إذا ما أُوقِدَتْ نار الحروب ٢ يقيني بالجبين ومَنْكِبَيْهِ وأحميه بمطَّرِدِ الكعوب وأدفتُه إذا هَبَّتْ شَمَالُ بَلِيْلٌ بَلِيْلٌ حَرْجَفٌ عند الغُروبِ
(٤ أراه أهل ذلك حين يَسْعَى رعاء الحي في جمع الحَلوبِ فيُخفق مرة ويُفيد أخرى ويَفْجَعُ ذا الضغائن بالأريب (٦ إذا سَمِنَ الأغر دنا لقاء يغص الشيخ باللبن الحليب شدید مجامع الكتفين طرف به أثر الأسنـة كـالعـلوب وأكرهه على الأبطال حتى يُرى كالأرجواني المجوب (٩) الست بصاحبي يوم التقينا بسيف وصاحبي يوم الكثيب(۱)
قال أبو محمد الأعرابي : أنكر أبو الندى هذا الشعر أن يكون لشداد بن معاوية ، وأن يكون الأغرّ فرسَه ، وذكر أن الأغرّ لصبيعَةَ
العبسي (٢)) .
وهو القائل فيه :
،
بن الحارث
لولا اعتراض في الأغرّ وجرأة لفعلت فاقرة بجيش مُقِيدِ (۲)
الكناني ، ويزيد بن سنان المري ، والأسعر الجعفي ، أوردها الغندجاني جميعاً فيما عدا فرس عمر بن أبي ربيعة ومعنى الأغر الأبيض من كل شيء (۱) وردت الأبيات بتمامها وترتيبها منسوبة إلى طبيعة بن الحارث ينوح على فرسه ـ في ديوان
عنترة ق ۳۱ ص ۳۱۹ وما بعدها . ونقل المحقق عن ابن قتيبة في المعاني الكبير ٨٤/١ قوله وقال عنترة يذكر فرسه الأغر وإحسانه إليه ) وأورد البيتين الرابع والخامس . قلت : وليس في الأبيات نفس عنترة. وجاء في عجز الثاني ) وأنصره ) وفي الثالث ) . شمالاً بليلاً حرجفاً بعد الجنوبِ ( والحرجف الشديدة . وفي عجز الرابع ( في طلب الحلوب ) وفي صدر الخامس ( تارة ( والأريب الكامل من الرجال. والمعنى في الخامس أن الشيخ إذا سمع بغزوي واللبن في فمه غص به ، وإنما خص الشيخ ولم يذكر الشاب لأن الشيخ أصبر على المكروه . وفي صدر السابع ) شديد مجالز الكتفين نهد ) والطرف الكريم من الخيل والعُلوب الآثارج عَلب . والمجوب في عجز الثامن المخضب . والسيف والكثيب في صدر التاسع موضعان معروفان (۲) لضبيعة بن الحارث فرس باسم الأغر. ذكر ذلك كل من : ابن الأعرابي ص ۷۱ والمخصص ١٩٧٦ والقاموس ) غرر ) ١١/٢ .
۳۲