15
عيينة بن أوس المالكي حوار النسوة فيقول :
تقول أنا الحرى لقيت مشقةً من الحس والإخلاف فالوجه ساهم فقالت لها الأخرى لأسمع قولها هو اليوم إن باع النعامة ناعم وما الناعم المغبوط إلا الذي له غني وَهُوَ مَكْفي المؤونة طاعمُ وقالت سيعطى بالفُلُوّة أربعاً ، وبالمُهرة الأخرى ثمان جوازم
ويبرز عيينة للنسوة فيختم تعريضهن بقوله :
ولست بشاريهن ما لم تطلقي ولو لمتني أو لامني لكِ لاثم(۱)
بل إنهم على استعداد لدفع أغلى الأثمان لاقتناء الفرس العتيق ، ذكر
(۲)
ابن الكلبي (٢) من ذلك قوله : ( ومنها الصَّغا فرس مجاشع بن مسعود السلمي ، وكانت من نجل الغبراء فرس قيس بن زهير ، فاشتراها عمر بن الخطاب بعشرة آلاف درهم (۳). وليس مثل هذا المبلغ قاصراً على فرس ذي أخبار يتناقلها الناس ، فقد أورد ابن الأعرابي خبراً يقول : « وكانت بلعاء فرس الأسود بن رفاعة ، باع سخلة منها بعشرة آلاف من خليفة بن واثلة (٤) بأنها لا بد وارثة صفات أمها
إدراكاً
منهم
وليس هذا بالحد الأعلى للأثمان ، فالخيل الفائقة لا حدود لأثمانها ، فقد نقل الدميري (٥) عن سنن البيهقي في كتاب البيوع قوله : « إن عبد الرحمن بن عوف اشترى من عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنهما فرساً بأربعين ألفاً » .
(۱) الغندجاني ( النعامة ) برقم (٧٤٠) .
(٢) أنساب الخيل ص
١١٦
(۳) قلت : والمعروف أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لم يكن من الأثرياء .. وبذلك ندرك
ضخامة ما بذل
(٤) أسماء خيل العرب ص
.4.
(0) حياة الحيوان الكبرى ١٥٥/٢ .
<
۱۸