← المكتبة ▭▭ صفحتان
أخبار النساء - منسوب لابن قيم الجوزية - ت رضا - ط الحياة
ابن قيم الجوزية الأدب والبلاغة
A− A+
22
فسر في بلادِ الله والتمس الغنى تعِش ذا يسار أو تموتَ فَتُعْذَرا ولا ترض من عيش بدون ، ولا تتم ، وما طالب الحاجات من حيث يبتغي وكيف ينام الليل من كان معرا (١) ؟ (۱) من الناس إلا من أجد وسمرا فلما اصبح قال لامرأته : أنا ، والله ، أحبك ، ولا صبر لي على ما نحن فيه من ضيق العيش ، فجهزيني . فجهزته ، فخرج حتى قدم على معاوية بن أبي سفيان ( رضي الله عنه ( فقام بين الصفين ، فاخبره بحاله ، وأنشده الشعر . فرق له ، وأمر له بالف دينار وقال له : لقد دلني حالك على محبتك لاهلك وكراهيتك لفراقهم فخذ وانصرف اليهم فأخذها وانصرف راجعاً · وانشد الزبير بن بكار : الجميل بن معمر (۲) إن كان في حب الحبيب حبيبه حدود (۳) لقد حلَّت علي حدود ألا أيها الغيرانُ بي أن أحبهـ بسخطك ينمو حبها ويزيد ) هكذا في الأصل والأصح لئن ۱) صاحب الفقر وهو قلة ذات اليد • ۲) شاعر عربي من بني عذرة ويكنى يجميل بثينة نسبة الى معشوقته ، توفی في مصر سنة ٧٠١ • ) جمع حد وهو يوقع على المذنب المتجاوز الحدود الله أي العقوبة . ٢٤