← المكتبة
▭▭ صفحتان
الأثار المروية في الأطعمة السرية والآلات العطرية - ابن بشكوال - ت الشعيري - ط أضواء السلف
A−
A+
18
!
الدار المزوري الاطع التربية
والموضوعة ، وبخاصة ما كان منها في كتب الفقه ، وقد أقيمت عليها أحكام شرعية ، فإن تصفية هذه الكتب من تلك الأحاديث مع كونه واجبا دينيا ، لكي لا يقول المسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يقله أو ما لا علم له به
فهو من أقوى الأسباب التي تساعد المسلمين المتخلفين على التقارب الفكري ، ونبذ التعصب المذهبي ) (١) . ولا سيما كتب الحديث التي هي المرجع في تخريج الحديث فالاهتمام بتصفيته من باب أولى . كيف لا وهو من أجل علوم الإسلام ، ومما اختصت به أمتنا عن سائر الأنام . ولا أجد له وصفا أصدق من وصف شيخنا أبي أويس محمد بوخبزة حفظه الله حين يقول : « ... على أن علم الحديث ـ هو جنس تحته أنواع وعلوم ناهزت المئة - هو معقل الإسلام ، ودستور حضارته ، وديوان تاريخه ومفاخره ، ومصدر علومه ومعارفه ، منه تؤخذ ، ومن مشكاته تضيء ، ومن معالمه تلتمس ، وعلى أسسه تبنى الدولة القوية ، وعلى ضوئه تتحقق العدالة الإلهية في أسمى صورها ، وهو في إطاره الرباني المتمثل في السيرة النبوية والسنة المحمدية ، البيان الكامل الشامل للأصل الأول والأساس الأصيل كتاب الله تعالى ، لا يمكن أن ينفصل عنه ولا أن ينتفع به دونه .. (٢) .
(۱) الألباني ؛ مقدمة إرواء الغليل ص : ١٠
(۲) محمد بوخبزة ؛ ملامح من تاريخ الحديث بالمغرب
.