← المكتبة
▭▭ صفحتان
إثارة الفوائد المجموعة في الإشارة إلى الفرائد المسموعة - العلائي - ت الزهراني - ط العلوم والحكم 1-2
A−
A+
17
حالته الاجتماعية:
حال المسلم خير كله إذا ما اعتصم بكتاب ربه وسنة رسوله . يرقى في الفضائل، ويأخذ بأسباب الكمال، سيما في مجال الدين والأخلاق، فالإسلام يحث على التعامل مع أسبابها المادية والمعنوية، وكان العلائي رحمة الله علينا وعليه مقتدياً، إذ أخذ بأسباب الكمال المعنوية، وأجلها الإقدام على طلب العلم، فقد كسب منه كسباً وفيراً، ومن شعره في ذكر بعض مقاصده في الحياة قوله :
فلولا ثلاث من أفضل مقصد لما كنت في طول الحياة براغب ملازمة خير اعتقاد منزهاً عن النقص والتشبيه رب المواهب وصوني نفسي عن مزاحمة على دني حطام أو عـلـي مـنـاصـب
وقد لقبه العلماء حافظ بيت المقدس، وقال تلميذه لما مات، وهو حافظ
(۲)
عصره : مات حافظ المشرق والمغرب (۱) ، ولم يهمل الأسباب المادية وأجلها الزواج، فقد شرعه الله مبنياً على أسس متينة، تكفل للطرفين الحقوق والواجبات وقرره رسول الله له لأمته وحثهم عليه، فقال: «وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني ، لأن الزواج فيه خير كثير، وهو مقرر في الشريعة المحمدية، ولم يبلغ العلائي الثلاثين من عمره إلا وهو رب أسرة لها حقوقها المقررة في الإسلام وعليه تجاهها التزامات النفقة والرعاية والتربية والتوجيه، فكان له أحمد وأسماء وأمة الرحيم، وابنته أسماء مولودة في (٧٢٥هـ) كانت لهم منه عناية في رعايتهم الحسية والمعنوية، أفادهم من علمه، وعرضهم على حفاظ دمشق والقاهرة (۳) ، وقد كناه تلميذه السبكي أبا سعيد (4) ، ولم أقف على ذكر لهذا الابن فلعله مولوده الأول ولم توهب له الحياة.
(۱) انظر (طبقات الحفاظ ٥٢٨ ، وذيل التذكرة ٣٦١).
(٢) أخرجه البخاري في (ص: (۱۱۰۰ النكاح باب (١) حديث (٥٠٦٣).
(۳) نظر (الدرر الكامنة / ٣٨٤ ، والشذرات ١٥/٢).
(٤) انظر (طبقات الشافعية ١٠ ٢٢٤).
سنة
(٤)
۲۱