34
1
من
يخافه من المطالبة يمنعه من تخلية سبيلها - جعل لذلك حكما بائنا من الخلع باعطاء الفدية ، تملك المرأة به نفسها ، ويبرأ الزوج بذلك من صداقها ـ فأمر بالخلع وقبول الفدية ، وجعل ذلك لذلك نفسه ، وسماه ، وسماه حداً حدوده التي من تعداها كان من الظالمين ، فقال عز وجل ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله . فان خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به ، تلك حدود الله فلا تعتدوها ، ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون (۱) فجعل الاختلاع على المرأة أثاما ، وأخذ الرجل الفدية
منها حراما، إلا من بعد مخافتهما عصيان الله
والاقامة بينهما على عشرة فيها تعدي حدوده . والمعني بالخلع في المسئلة المذكورة حالها في تبيان هذا الحالف قد وضع الخلع في غير ما صنعه الله له وقصد ، إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فيما اشترط لكل
واحد منهما على صاحبه من العشرة والصحبة . وحدثنا عبد الوهاب حدثنا أبي حدثنا علي بن عبد
(۱) سورة البقرة ، الآية ۲۲۹
6
٣٤