26
.
واحد منهما الا بصاحبه . قالوا : ومن أهل كان من العلم والفقه والصلاح بهذه المنزلة الا أن طعمته من
الناس وحاجاته منزلة بهم وهو محمول عليهم . فليس تموضع الفتوى ، ولا موثوق به في فتواه ، ولا مأمون على
الناس فيها اشتبه عليهم
. «
قال الشيخ ابو عبد الله ابن بطة - رضي الله عنه : قد اقتصرت يا أخي - صانك الله ـ من صفة الفقيه على ما أوردت ، وكففت عن أضعاف ما أردت ، فإني ما رأيت الاطالة بالرواية في هذا الباب متجاوزة ما قصدنا من جواب المسئلة. نعم - أيضاً - وتهجين لنا وسبّة علينا، وغضاضة على الموسومين بالعلم، والمتصدرين للفتوى من أهل عصرنا ، مع عدم العالمين لذلك والعاملين به فأسأل الله أن لا يقتنا، فانا نعد العلماء الربانيين ، والفقهاء الفهماء العارفين، ونحسب انا أئمة متصدرون علما وفتيا ، وقادة أهل زماننا ، ولعلنا عند الله من الفاجرين ، ومن شرار الفاسقين . فقد روي عن الفضيل بن عياض رحمه الله قال : « إنا نتكلم بكلام أحسب أن الملائكة تستحسنه ،
أنفسنا
من
ولعلها تلعن عليه
. «
٢٦