13
وقال آخر من العرب يمدح قوما (۱) :
العَشِيرَةِ حَيْثُ شَاءوا
حَلُوا مِن الشَّرِفِ الشَّرفِ المُعَلَّى وَمِنْ مَكَارِمِ وَأُسَاةُ كَلْمٍ دِمَاؤُهُمُ مِن الكَلب الشَّفَاءُ أَمَّا بَيْتُكُمْ إِنْ عُدَّ - بَيْتُ فَطَالَ السَّمْلُ وَاتَّسَعُ الفِنَاءُ
وأَمَّا أُسهُ أُمُّهُ فَعَل قديم من العادِي إِنْ ذُكِرَ البناء
فلو أنَّ السَّمَاءَ دَنَتْ لِمَجْدٍ وَمَكْرُمَةٍ دَنَتْ لَكُمُ السَّمَاءُ
قوله :
دماؤهم من الكلب الشفاء : الكَلَبُ داء يأخذ الكلب، وكانت العرب تزعم أن الحلب الكلب وهو الذي يأخذه هذا الداء إذا عض تلف المعضوض، وإذا استشفى المعضوض بدم الشريف برىء ) .
- حدثنا أبي ثنا يعقوب بن سفيان الفسوي ثنا عبد الله بن صالح ) عن
(1) الأبيات لأبي البرج القاسم بن حنبل من شعراء الحماسة (٩٦/٤). (۲) المعلى المرفوع ويجوز أن يكون أراد القدح المعلّى لأنه أشرف القداح وأكثرها انصياء فجعله مثلاً لأرفع المراتب . (۳) يعني أنهم ملوك، ففي دمائهم شفاء من عض الكلب الكلب، ويقولون أنه لا دواء لمعضوض أنجع من شرب دم ملك، وقيل في دوائه أن تشرط الأصبع الوسطى من يسرى رجل شريف ويؤخذ من دمه قطرة على تمرة فيطعم المعضوض فيبرأ .
(٤) السمك : أعلى البيت الداخل والمراد بالبيت الشرف، والعرب تقول فلان من أهل البيوت فإنمـا يعنون الشرف.
(٥) العادي : القديم نسبة إلى قوم عاد.
(1) قال صاحب اللسان : إن الكلب داء يعرض للإنسان من عض الكلب الكلب فيصيبه شبه الجنون، فلا يعض أحداً إلا كلب ويعرض له أعراض رديئة، ويمتنع من شرب الماء حتى يموت عطشاً، وأجمعت العرب على أن دواءه قطرة من دم ملك يخلط بماء فيسقاه، [٣٩١١/٥]. مادة
(كلب).
(۷) عبدالله بن صالح بن مسلم العجلي أبو صالح كاتب الليث ثقة. لم يثبت أن البخاري أخرج
نه، التقريب (٤٢٣/١)، (٤٣٦/٢).
۱۳