← المكتبة ▭▭ صفحتان
أربعون حديثا لشيخ الإسلام ابن تيمية - ت الحاج - ط الريان
ابن تيمية الأجزاء الحديثية
A− A+
5
حقها من الدراسة وتخريج الأحاديث والتعليق عليها حتى يتم النفع بها، وقد سميتها : أربعون حديثاً لشيخ الإسلام ابن تيمية ) مما لا شك فيه أن هذه الأربعين فيها من الفوائد الشيء الكثير، ولو لم يكن فيها من الفوائد سوى أنها عرفتنا بشيوخ شيخ الإسلام الذين تلقى عنهم العلم لكفت، إن من أهم فوائد هذه الأربعين بيان كثرة الشيوخ الذين روى عنهم وسمع منهم شيخ الإسلام ابن تيمية فقد بلغوا في هذه الأحاديث وحدها ما يقارب الخمسين من شيوخه أو يزيد، وهذا بيان أكيد على أن شيخ الإسلام إنما تلقى علمه عن العلماء الأفاضل. ومن فوائد هذه الأربعين أيضاً بيان اهتمام شيخ الإسلام بالحديث وعلومه واهتمامه بجمع الحديث وروايته بأسانيده إلى النبي وليست هذه الأربعون هي مرويات شيخ الإسلام فحسب بل له مرويات أخرى جاءت مفرقة في كتبه . لقد جرت عادة العلماء أن يجمعوا أربعين حديثاً في علوم معينة كأصول الدين أو فروعه، أو الزهد، أو الجهاد، أو الآداب، أو الخطب، أو الإسناد وغير ذلك، ويعتمد بعضهم على حديث يروى بألفاظ مختلفة وهو: (من حفظ على أمتي أربعين حديثاً من أمر دينها بعثه الله يوم القيامة فقيهاً عالماً) وفي رواية (كنت له شافعاً وشهيدا) وفي رواية كتب في زمرة العلماء، وحشر من جملة الشهداء). وفي رواية فهو رفيقي في الجنة) وفي رواية ( أعطاه الله ثواب الشهداء الذين قتلوا بعبادان وعسقلان وفي رواية قيل له ادخل من أي أبواب الجنة شئت) (۱) . (1) رويت هذه الروايات عن معاذ وأبي الدرداء وأبي هريرة وأبي أمامة وابن عمر وابن عباس وأبي سعيد وجابر بن سمرة ونويرة وأنس وعلي وابن مسعود وابن عمرو رضي الله عنهم وأرضاهم. = ٦