← المكتبة ▭▭ صفحتان
أربعون حديثا لشيخ الإسلام ابن تيمية - ت الحاج - ط الريان
ابن تيمية الأجزاء الحديثية
A− A+
20
وفاته : توفي ليلة الاثنين العشرين من ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة في قلعة دمشق بالقاعة التي كان محبوساً بها، وحضر جمع كثير إلى القلعة، وأذن لهم في الدخول عليه، ولما فرغ من غسله أخرج واجتمع الخلق بالقلعة والطريق إلى الجامع، وامتلأ الجامع وصحنه والطرقات ووضعت الجنازة في الجامع، وأحاط الجند بها يحفظونها من الناس من شدة الزحام. وصلي عليه أولاً بالقلعة، ثم صلي عليه بالجامع الأموي عقيب صلاة الظهر، ثم صلي عليه بسوق الخيل، ثم حمل إلى مقبرة الصوفية فدفن فيها، وكان دفنه قبل العصر بيسير . اتفق جماعة ممن حضر وشاهد الناس المصلين عليه : أنهم يزيدون على نحو خمسمائة ألف . قال أهل التاريخ : (لم يُسمع في جنازة بمثل هذا الجمع إلا جنازة الإمام أحمد). وكان الإمام أحمد يقول : (قولوا لأهل البدع : بيننا وبينكم الجنائز). هذا هو شيخ الإسلام ابن تيمية عَلَم من الأعلام، لا يضره ـ إن شاء الله - قول من تكلم فيه، أو أراد النيل منه، فما ذلك إلا حقداً وحسداً، وزوراً وكذباً، حال هؤلاء كما قال الشاعر : حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالناس أعداء له وخصوم كضرائر الحسناء قلـن بـوجهـهـا حسداً وبغضاً إنه لذميم قال ابن الزملكاني عنه : ماذا يقول الواصفون له وصفاته جلت عن الحصر هو بيننا أعجوبة الدهر حجة الله ـــــاهــــرة هو آية في الخلـق بـاهـرة أنوارها أربَتْ على الفجر الله رحم شيخ الإسلام ابن تيمية ورحم علماء المسلمين العاملين، ۲۱