27
،
في النزول ببغداد ، فقال : أخي لو كنت بين الصفين ولم تكن تقياً، أي شيء كان ينفعك، وأي شيء ضر امرأة فرعون : إذ قالت : ﴿ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْنَا فِي الْجَنَّةِ وَنَجْنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ ﴾ )
وقال ابن الجوزي في مناقب الإمام أحمد قرأت على أبي الفضل بن أبي منصور، عن أبي القاسم بن البُسري عن أبي عبد الله بن بطة، قال: أنا أبو بكر الآجُرّي ، قال : أنا محمد بن كردي قال : ثنا أبو بكر المَرُّوذِي، قال : رأيت أبا العلاء الخادم قد جاء إلى أبي عبد الله ، وكان شيخاً مُشَمَّراً يُشبه القُرَّاءَ مُتَواضِعاً، فاستأذن على أبي عبد الله، فخرج إليه وإذا في المسجد رجل غريب عليه أطمار ومعه محبرة، فلما قعد أبو عبد الله حانت منه التفاتة، فرأى الرجل، فقال لأبي العلاء : لا يشتد عليه الحر، فقام، ثم جعل أبو عبد الله يلاحظ الرجل ، فلما لم يسأله قال له أبو عبد الله : ألك حاجة؟ قال : تعلّمني مما علمك الله ، فقام فدخل إلى منزله فأخرج كتباً،
وقال له : أدنه ، فجعل يُمْلِي عليه ، ثم يقول للرجل : اقرأ ما كتبت (۲) . وروى بإسناده السابق إلى أبي بكر المَرُّوذِي، قال: رأيتُ رَجُلاً خُراسانياً قد جاء إلى أبي عبد الله فأعطاه جزءاً، فنظر فيه أبو عبد الله فإذا فيه كلام لأبي عبد الله ، فَغَضِب فَرَمى الكتاب من يده (۳).
وروى بإسناده إلى المَرُّوذي، قالَ: سَمِعْتُ رَجُلاً يقولُ لأبي عبد الله ، وذكر له الصدق والإخلاص، فقال أبو عبد الله : بهذا ارتفع القوم
(۱) مناقب معروف الكرخي وأخباره ص ١٢٤
(۲) مناقب الإمام أحمد بن حنبل
ص
(۳) مناقب الإمام أحمد ص ٢٥١ . (٤) مناقب الإمام أحمد ص ٢٥٣ .
.٢٤٧
(٤)
۲۸