10
وقال : حدثنا أحمدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحجاج المَرُّوْذِي أبو بَكْرِ بِطَرَسُوس،
قِرَاءَةٌ علينا، وتُوفّي أبو عَوَانَة سنة (٣١٦) (١) .
مكانته، وثناء العلماء عليه :
كان أبو بَكْرِ المَرُّوذِي مِنْ كِبَارِ أَصحابِ الإمامِ أحمدَ وأَجَلَّهم، وكانَ أحمد يأنس به، ويَنْبَسِطُ إليه، وهو الذي تولّى إِغْمَاضَهُ لَمَّا مَاتَ وَغَسَّلَهُ، وقد
روى عنه مسائل كثيرة .
قال الخَلالُ : خَرَجَ أبو بكر إلى الغَزو فَشَيَّعُوه إلى سَامِرَّاءَ، فَجَعَلَ يَرُدَّهُم فلا يَرْجِعُونَ، قالَ : فَحُرِزُوا فإذا هُمْ بِسَامَرَّاءَ، سِوى مَنْ رَجَعَ، نَحْوَ خَمْسِينَ ألفاً، فَقِيلَ له : يا أبا بَكْرِ احمدِ اللَّهَ فهذا عِلْمٌ قد نُشِرَ لَكَ، فبكى
وقال : ليس هذا العلم لي إنَّما هو لأبي عبد الله أحمد.
وقالَ الخَلالُ : المَرُّوْذِي أَوَّلُ أصحاب أبي عبد الله، وأورَعُهم، روى عن أبي عبد الله مَسَائِلَ مُشْبِعَةٌ كَثِيرَةً، وأغْرَبَ على أَصْحَابِهِ فِي دَقَائِقِ المَسَائِلِ وفي الوَرَعِ . وقال الخَطِيبُ البغدادِيُّ : هو المقدَّمُ مِنْ أَصحابِ أَحمدَ لِوَرَعِهِ وَفَضْلِهِ . وقال إسحاق بن داود: لا أعْلَمُ أحداً أقوم بأمرِ الإسلامِ مِن أبي بَكْرٍ
المَرُّوذِي .
وقال أبو بكر بن صدقة : ما علمتُ أحداً كان أذبَّ عَنْ دِينِ اللَّهِ منه . وقال الذَّهبيُّ : الإمامُ القُدْوَةُ الفَقِيهُ المُحَدِّثُ شيخُ الإِسلام ... وكانَ
إماماً في السُّنَّةِ، شَدِيدَ الاتِّبَاعِ ، لَهُ جَلَالَةٌ عَجِيبةٌ ببغداد .
(1) ينظر: العلل ومعرفة الرجال عن الإمام أحمد رواية المَرُّوذِي ص ٣٧، والسيـر
۱۱
. ١٤ / ٤١٧