6
نعوذ بالله من فتنة الدجال
ومن المعلوم أن الصادق المصدوق معه إذا ذكر من أشراط الساعة شيئًا فيجب علينا أن نقف فى ذلك موقف التسليم والتصديق ، لما قاله الرسول . وقد ظهر كثير من أشراط الساعة ، وتحقق ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم فكل يوم يزداد فيه المؤمنون إيمانا به وتصديقاً له ، إذ يظهر من دلائل نبوته وآيات صدقه ما يوجب على المسلمين التمسك بهذا الدين الحنيف ، وكيف لا يزدادون إيمانا وهم يرون هذه المغيبات التى أخبر بها رسول الله الله تقع كما أخبر ؟! فإن كل واحدة من هذه الأشراط التي تحدث لمعجزة بينة لنبى هذه الأمة الله فالويل ثم الويل لأولئك الجاحدين لرسالته الصادين عنها أو المتشككين فيها (۱) . وتأتى أهمية هذا الكتاب في هذا الوقت الذى أخذ فيه بعض الكتاب المعاصرين يشككون في ظهور ما أخبر به من المغيبات التي يجب الإيمان بها ومنها خروج الدجال .
ومن أجل هذا نقدم هذا الكتاب لعالم فاضل وهو العلامة عبد الغني المقدسي - رحمه الله - لتنجلى للمسلمين النصوص الصحيحة التي جاءت في خروج الدجال ، فما يسعهم بعد ذلك إلا التسليم والتصديق والإيمان بما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فدونك الكتاب ففز به .
وإليك أخي المسلم بعض الأحاديث الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن الدجال .
(1) من كتاب أشراط الساعة .
٦ / أخبار الدجال/ صحابة ]