21
قلت: في سماع الحسن من سمرة خلافٌ معروف بين أهل الفن والراجح - إن سمع منه في الجملة هذا مذهب البخاري وشيخه علي بن
شاء الله - أنه
المديني، وغيرهما ولكن في الإسناد عنعنة الحسن البصري. قال الحافظ النَّبيلُ أبو عبد الله الذهبي - رحمه الله - في سير أعلام النبلاء
:(٥٨٨/٤)
قال قائل : إنما أعرض أهل الصحيح عن كثير مما يقول فيه الحسن: عن فلان، وإن كان مما قد ثبت لقيه فيه لفلان المعين، لأن الحسن معروف بالتدليس، ويدلس عن الضعفاء، فيبقى في النفس من ذلك، فإننا وإن ثبتنا سماعه من سمرة يجوز أن يكون لم يسمع فيه غالب النسخة التي عند سمرة، والله أعلم ا. وقال في ميزان الاعتدال (٤٨٣/١) في ترجمة الحسن بن أبي الحسن البغدادي المؤذن :
هـ.
«نعم، قلت: أما سَمِيّه الإمام البصري فثقة. لكنه يدلس عن أبي هريرة وغير واحد، فإذا قال: حدثنا فهو ثقة بلا نزاع . ثم إن ما احتواه متنه ظاهره مخالف لقوله تعالى : (يَاتها الذين امنوا كتب عليكم الْقِصَاصُ في القَتْلَ الْحُرُّ بِالْحَرِ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ ...) الآية [البقرة: ١٧٨].
قتله
قال العلامة الصنعاني - رحمه الله - في سبل السلام» (٤٧٧/٣): وأما حديث سمرة فهو ضعيف أو منسوخ بما سردناه من الأحاديث . هذا وأما قتل العبد بالحر فإجماع، وإذا تقرر أن الحر لا يقتل بالعبد فيلزم من قيمته على خلاف فيها معروف ولو بلغت ما بلغت وإن جاوزت دية الحر . . . . . قلت : ومذهب الجمهور أن الحر لا يقتل بالعبد واستدلوا بظاهر الآية وبنصوص أخرى من السنة . قال العلامة الشوكاني - رحمه الله - في السيل الجرار) (٣٩٣/٤) بعد أن حكى الخلاف في المسألة : والظاهر عدم ثبوت قتل الحر بالعبد لا سيما مع تعارض الأدلة ترجيحاً (في الأصل: ترجيماً خطأ لجانب الحظر وعملاً بأصالة عصمة النفوس حتى يرد ما يدل على عدم العصمة بوجه يصلح بذلك وتقوم به (في الأصل: بن وهو خطأ) الحجة ولا سيما مع قوله سبحانه (والعبد بالعبد) فإنه يدل بمفهومه على أنه لا يقتل الحر بالعبد ولا يرد الإلزام بأنه كما يدل على أنه لا يقتل الحر بالعبد يدل على أنه لا يُعقل العبد بالحر لأنا نقول: قد وقع الإجماع على أنه يقتل العبد بالحر» ا .
وهو
هـ.
٢٦
=