← المكتبة ▭▭ صفحتان
المداخل إلى آثار شيخ الإسلام ابن تيمية
بكر أبو زيد التراجم والطبقات 1429 هـ
A− A+
94 · ص100
ونشرها وإشاعة نسخها من غير تصرف فيها ولو كانت مكررة، والحرص على مقابلتها، وجَمْع الأشباه والنظائر في مكان واحد، ويشير إلى الشيخ أبي عبد الله -أي ابن رُشَيِّق- فيوصي بالاحتفاظ به وتزويده من المال كفايته وبذل الأموال الكثيرة لهذا المطلب؛ لأنه قليل ذات اليد حتى يتم له هذا الأمر، ويوصيهم بالتصحيح والمقابلة، ومراجعة رؤوس تلامذة الشيخ مثل: ابن القيم، والمزي، وشرف الدين بن عبد اللّه، في كلام طويل نحو خمس صفحات من ص ٨٧: من "الجامع لسيرة شيخ الإِسلام" ثم ختمه بقوله: "ووالله -إن شاء الله- ليقيمن الله سبحانه لنصر هذا الكلام ونشره، وتدوينه وتفهمه، واستخراج مقاصده، واستحسان غرائبه وعجائبه، رجالًا هم إلى الآن في أصلاب آبائهم ... " انتهى. وقد بَرَّت يمين ابن مُرِّي -بحمد الله ومنته- فقام الشيخ عبد الرحمن بن قاسم المتوفى سنة ١٣٩٢ رحمه الله تعالى بمساعدة ابنه محمَّد المتوفى سنة ١٤٢١ - رحمه الله تعالى- بعد نحو ستة قرون بهذه المهمة الجليلة في: "مجموع فتاوى شيخ الإِسلام ابن تيمية". وقد ذكر ابن قاسم أن هذا الجهد هو بدءٌ، ويستحث همم العلماء لإكماله فيقول في مقدمة: "المجموع: أ/ د": "ولعظيم النفع بفتاويه، والثقة منها، واعتماد مبتغي الصواب عليها، فتشت عن مختصراتها في بعض مكتبات نجد والحجاز والشام وغيرها، فجمعت منها أكثر من ثلاثين مجلدًا ورتبتها: وهو بدءٌ. وإلا فعسى الله -سبحانه- أن يقيض لفتاويه من يجمعها من