11
التي
شرح ديباجة الكتاب
تقدس من تمجد بالعظمة والجلال ( تقدس : أي تطهر، ومن أسمائه تعالى نطق بها القرآن القدوس، وفيه لغتان : ضم القاف وهي أشهر وكان (س) (۱) يقول بفتحها . وأصل الكلمة من القدس بضم الدال وبسكونها وهو الطهارة، سمي جبريل روح القدس لطهارته في تبليغ الوحي إلى الرسل عليهم السلام، والأرض المقدسة المطهرة وبيت المقدس بيت الطهارة من الذنوب لتطهيره من الكفار بالمسلمين وقال تعالى ونُقَدِّسُ لَكَ ) (٢) أي نقدسك إن جعلت اللام زائدة أو نقدس أنفسنا لك إن لم ترض زيادتها، ومعنى تقديس الله تنزيهه من كل ما لا يليق بكماله سبحانه وتعالى فنزهه عن كل وصف يدركه أو يختلج به ضمير، وننزهه عن كل ما نسبه إليه أو يصوره خيال وهم، المبطلون من الشركاء والأنداد والصاحبة والأولاد وعن كل محال نسبه إليه أهل الضلال مما يشير إلى نقص أو يومىء إلى عيب.
س
ولولا ما وقع فيه أهل الكفر والضلال من ذلك لكان الأدب بنا تنزيهه عن
ذلك
لأن نفي الوجود يكاد إمكان الوجود، وتطرق
يوهم
أن ننطق بنفي عنه ، العيب والنقص إليه محال لا يخطر بالبال ،تصوره فضلاً عن كونه ينفيه
>>
(۱) هكذا في جميع النسخ ؛ ويقصد بذلك سيبويه» وهو: عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي، الملقب «سيبويه» إمام النحاة، وأول من بسط علم النحو - ولد في إحدى قرى «شیراز» وقدم البصرة فلزم الخليل بن أحمد ففاقه، وصنف كتابه المسمى كتاب سيبويه» في النحو. لم يصنع قبله ولا بعده مثله . توفي بالأهواز سنة ١٨٠ هـ. ( راجع : القاموس المحيط - فصل القاف باب السين، وفيات الأعيان ۳۸٥/١ ، تاريخ بغداد ١٩٥/۱۲ ، الأعلام للزركلي ٢٥٢/٥).
(۲) آية (۳۰) من سورة البقرة وتمامها : وإذا قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا
تعلمون ) .
۱۰