16
القاسم بعد جهد جهيد، ودفن في داره من شدة الزحام، وبعد سنين نقل إلى مقبرة الحسين وقعد الناس للعزاء أياما وأكثر الشعراء المراثي فيه، وكان طلبته
L
يطوفون في البلد نائحين عليه، قد كسروا المحابر والأقلام وكانوا يزيدون عن أربعمائة . وكان حينما توفي ابن تسع وخمسين سنة - رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه
فسيح جناته (۱).
حادي عشر: آثاره العلمية : -
لقد أثرى إمام الحرمين المكتبة الإسلامية بتأليف عدد كثير من المؤلفات التي تحكي عن آرائه الأصولية والكلامية والفقهية والجدل، والخلاف، إليك ذكر أهمها فأقول : -
۱ - الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد (۲).
هذا الكتاب اعتنى به الطلاب والباحثون بالشرح والبيان فمن هؤلاء
أ - إبراهيم بن يوسف بن محمد المالكي المعروف بـ ( ابن المرأة » المتوفى عام (٦١٦هـ) أبو إسحاق، شرحه بكتاب سماه « نكت الإرشاد في الاعتقاد (۳)
ب ـ أبو بكر بن میمون شرحه بكتاب سماه : ( شرح الإرشاد (٤) . جـ ـ سليمان بن ناصر الأنصاري تلميذ إمام الحرمين المتوفى عام (٥١٢هـ) شرحه بكتاب سماه ( شرح الإرشاد (٥) .
د عبد العزيز بن إبراهيم بن ،بهزاة، أبو فارس المتوفى عام (٦٦٢هـ) شرحه بكتاب سماه : ( الإسعاد في شرح الإرشاد (٦) .
(۱) انظر : طبقات الشافعية الكبرى (٢٥۷/۳) ، سير أعلام النبلاء (٤٧٦/۱۸) ، تبيين كذب المفتري ( ص ٢٨٤) . (۲) قد طبع من تحقيق الدكتور محمد يوسف موسى والسيد عبد المنعم عبد الحميد عام (١٣٧٠هـ).
(۳) له نسخة خطية في دار الكتب المصرية تحت رقم (٦) علم كلام .
(٤) له نسخة خطية في مكتبة أحمد الثالث بتركيا تحت رقم ( ١٨٦٠) . (٥) له نسخة خطية في خزانة القرويين بفاس. (٦) له نسخة خطية في خزانة القرويين بفاس تحت رقم (١٤٠١ / ٨٠ ) .
-
۱۹