← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية - السيوطي - ط العلمية
عبد الرحمن السيوطي جلال الدين أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
22
- ۲۲- ظاهر ، فإن الذي اعتمده الأصحاب في تعليل البطلان في مسألة التبرد هو التشريك بين القربة وغيرها : وهذا مفقود في مسألة التحية : فإن الفرض والتحية قربتان ، إحداهما : تحصل بلا قصد ، فلا يضر فيها القصد ، كما لو رفع الإمام صوته بالتكبير ليسمع المأمومين ، فان صلاته صحيحة بالإجماع : وإن كان قصد أمرين ، لكنهما قربتان . اتهی : وی بغسله غسل الجنابة والجمعة ، حصلا جميعا ؛ على الصحيح ، وفيه وجه والفرق بينه وبين التحية حيث لم يجر فيها أنها تحصل ضمنا ولولم ينوها ، وهذا بخلافها . نوى بسلامه الخروج من الصلاة والسلام على الحاضرين حصلا . نوى حج الفرض وترنه بعمرة تطوع أو عكسه حصلا : ولو نوى بصلاته الفرض وتعليم الناس جاز للحديث ذكره السنجي في شرح التلخيص. صام في يوم عرفة مثلا قضاء أو نذرا ، أو كفارة ، ونوى معه الصوم عن عرفة ، فأفتى البارزى بالصحة والحصول عنهما . قال : وكذا إن أطلق . فألحقه بمسألة التحية . قال الأسنوى : وهو مردود . والقياس أن لا يصلح في صورة التشريك واحد منهما . وأن يحصل الفرض فقط في صورة الاطلاق : ومن الثانى : نوى بحجه الفرض والتطوع، وقع فرضا ، لأنه لونوى التطوع انصرف إلى الفرض . صلى الفائتة فى ليالى رمضان ، ونوى معها التراويح : ففى فتاوى ابن الصلاح حصلت الفائتة دون التراويح . قال الأسنوى وفيه نظر لأن التشريك مقتض الإبطال. ومن الثالث : أخرج خمسة دراهم ، ونوى بها الزكاة وصدقة التطوع ، لم تقع زكاة • ، ووقعت صدقة تطوع بلا خلاف عجز عن القراءة فانتقل إلى الذكر فأتى بالتعوذ ودعاء الاستفتاح ، قاصدا به السنة والبدلية لم يحسب عن الفرض ، جزم به الرافعي : خطب بقصد الجمعة والكسوف لم يصح للجمعة ، لأنه تشريك بين فرض ونفل ، جزم به الرافعي . و من الرابع : كبر المسبوق والإمام راكع تكبيرة واحدة، ونوى بها التحرم والهوى إلى الركوع، لم تنعقد الصلاة أصلا ، التشريك . وفى وجه : تتعقد نفلا ، كمسألة الزكاة . وفرق بأن الدراهم لم تجزئه عن الزكاة ، فبقيت تبرعا : وهذا معنى صدقة التطوع : وأما تكبيرة الاحرام فهى ركن لصلاة الفرض والنفلها ، ولم يتمحض هذا التكبير الاحرام فلم ينعقد فرضا ، وكذا نقلا ، إذ لا فرق بينهما في اعتبار تكبيرة الاحرام ، نوى بصلاته الفرض والراتبة ، لم تنعتمد أصلاء ·