20
- ۲۰ -
في التتمه ، فجزم باشراط التعرض فيه لنية القضاء دون الأداء، لتمييزه بالوقت انتهى . قلت : وقد ذكر الشيخان في الصوم الخلاف في نية الأداء، وبقى الحج والعمرة. ولاشك أنهما لا يشترطان فيهما . إذ أونوى بالقضاء الأداءلم يضره وانصرف إلى القضاء، ولو كان عليه قضاء حج أفسده في صباه أورقه ، ثم باغ أو عتق فنوى القضاء، انصرف إلى حجة الإسلام الأداء . وهي وأما صلاة الجنازة فالذي يظهر أنه يتصور فيها الأداء والقضاء لأن وقتها محدود بالدفن. فان أنها بعده قضاء فلا يبعد جريان الخلاف فيهما : وأما الكفارة فنص الشافعى في كفارة الظهار على أنها تصير قضاء إذا جامع قبل أدائها. ولا شك في عدم الاشتراط فيها
صح
وأما الزكاة فيتصور القضاء فيها فى زكاة الفطر والظاهر أيضا عدم الاشتراط. وإذا ترك رمى يوم النحر أو يوم آخر تداركه فى باقى الأيام ، ولادم . وهل هو أداء أو قضاء ؟ سيأتى الكلام
نبه في مبحثه
الأمر الخامس مما يترتب على التمييز : الاخلاص
ومن ثم لم تقبل النيابة ، لأن المقصود اختبار سر العبادة : قال ابن القاص وغيره : لا يجوز التوكيل في النية إلا فيها اقترنت بفعل ، كتفرقة زكاة ، وذبح أضحية ، وصوم عن الميت وحج : وقال بعض المتأخرين : الاخلاص أمر زائد على النية لا تحصل بدونها . وقد تحصل بدونه . ونظر الفقهاء قاصر على النية ، وأحكامهم إنما تجرى عليها . وأما الاخلاص فأمره إلى الله : ومن ثم صححوه عدم وجوب الإضافة إلى الله في جميع العبادات .
ثم للتشريك في النية نظائر ؛ وضابطها قسام :
الأول : أن ينوى مع العبادة ماليس بعبادة ، فقد يبطلها : ويحضرنى منه صورة : وهى ما إذا ذبح الأضحية الله ولغيره ؛ فانضمام غيره يوجب حرمة الذبيحة ؛ ويقرب من ذلك مالوكبر للاحرام مرات ونوى بكل تكبيرة افتتاح الصلاة ، فانه يدخل في الصلاة بالأوتار ؛ ويخرج بالأشفاع؛ لأن من افتتح صلاة ثم افتتح أخرى بطلت صلاته ؛ لأنه يتضمن قطع الأولى . فلو نوى الخروج بين التكبيرتين خرج بالنية ودخل بالتكبيرة ، ولو لم ينو بالتكبيرات شيئا ؛ لا دخولا ولا خروجا : صح دخوله بالأولى؛ والبواقى ذكر ، وقد لا يبطلها . وفيه صور :
منها : الو نوى الوضوء أو الغسل والتبرد ، ففى وجه لا يصبح للتشريك ، والأصح الصحة ؛ لأن التبرد حاصل : قصده أم لا ، فلم يجعل قصده تشريكا وتركا الاخلاص ،