15
- ١٥ -
صلى الله عليه وسلم حيث قال : ( إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء ، فأحب أن يصعد لى. فيها عمل صالح ) . ومنها : صلاة التسبيح والقتل ، ولاشك في اشتراط التعيين في الأولى وإن كانت ليست ذات وقت ولا سبب . وأما الثانية فلها سبب متأخر كالاحرام ، فيحتمل اشتراط التعيين فيها ، ويحتمل خلافه:
ومنها : صلاة الغفلة ، بين المغرب والعشاء ، والصلاة في بيته ، إذا أراد الخروج لسفر ، والمسافر إذا نزل منزلا وأراد مفارقته ، يستحب أن يودعه بركعتين ، والظاهر فى الكل عدم اشتراط التعيين ، لأن المقصود إشغال الوقت أو المكان بالصلاة ، كالتحية ولم أر من تعرض لذلك كله :
ومن ذلك : الصوم ، والمذهب المنصوص الذى قطع به الأصحاب اشتراط التعيين فيه ، لتمييز رمضان من القضاء والنذر ، والكفارة ، والفدية ، وعن الحليمي ، وجه أنه لا يشترط فى رمضان ، قاله النووى، وهو شاذ مردود ، نعم لا يشترط تعيين السنة على المذهب ، ونظيره في الصلاة أنه لا يشترط تعيين اليوم ، لا فى الأداء ولا في القضاء ، فيكفي فيه فائتة الظهر ، ولا يشترط أن يقول يوم الخميس ، وقياس ما تقدم في النوافل . المرتبة اشتراط التعيين في رواتب الصوم ، كصوم، عرفة ، وعاشوراء ، وأيام البيض، وقد ذكره في شرح المهذب بحثا ولم يقف على نقل فيه ، وهو ظاهر ، إذا لم نقل بحصولها بأي صوم كان كالتحية كما سيأتى عن البارزي :
ومثل الرواتب في ذلك : الصوم ذو السبب ، وهو الأيام المأمور بها في الاستسقاء ومن الثاني : أعنى مالا يشترط فيه التعيين : الطهارات ، والحج والعمرة ، لأنه لوعين . غيرها انصرف إليها ، وكذا الزكاة والكفارات :
ضابط
قال الشيخ في المهذب : كل موضع افتقر إلى نية الفريضة افتقر إلى تعيينها إلا التيمم للفرض في الأصح :
وما لا يشترط التعرض له جملة وتفصيلا إذا عينه وأخطأ لم يضر ، كتعيين مكان الصلاة. وزمانها ، وكذا إذا عين الامام من يصلى خلفه ، أو صلى في الغيم ، أو صام الأمير، ونوى الأداء والقضاء فبان خلافه ، وما يشترط فيه التعيين ، فالخطأ فيه مبطل ، كالخطأ الصوم إلى الصلاة وعكسه ، ومن صلاة الظهر إلى العصر :
من
وما يجب الارض له جملة ولا يشترط تعيينه تفصيلا إذا عينه وأخطأ ضر ، وفيد
ذلك في...