← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية - السيوطي - ط العلمية
عبد الرحمن السيوطي جلال الدين أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
11
-11- أجنبية ، وأنه زان بها ، فإذا هي حليلته ؟ أو قتل من يعتقده معصوما، فبان أنه يستحق دمه . أو أتلف مالا لغيره ، فبان ملكه : قال الشيخ عز الدين: يجرى عليه حكم الفاسق لجرأته على الله ، لأن العدالة إنما شرطت لتحصل الثقة بصدقه، وأداء الأمانة، وقد انخرمت الثقة بذلك، لجرأته بارتكاب ما يعتقده كبيرة . قال : وأما مفاسد الآخرة فلا يعذب تعذيب زان ولا قاتل، ولا آكل مالا حراما : لأن عذاب الآخرة مرتب على ترتب المفاسد في الغالب ، كما أن ثوابها مرتب على ترتب المصالح في الغالب. قال : والظاهر أنه لا يعذب تعذيب من ارتكب صغيرة ، لأجل جرأته وانتهاك الحرمة : بل عذابا متوسطا بين الصغيرة والكبيرة : وعكس هذا : من وطى أجنبية وهو يظنها حليلة له لا يترتب عليه شيء من العقوبات المؤاخذات المترتبة على الزانى ، اعتبار بنيته ومقصده : وتدخل النية أيضا : في عصير العنب بقصد الخلية والخمرية ، وفى الهجر فوق ثلاثة أيام فانه حرام ، إن قصد الهجر وإلا فلا : ونظيره أيضا : ترك الطيب والزينة فوق ثلاثة أيام لموت غير الزوج ، فانه إن كان يقصد الأحداد حرم وإلا فلا : وتدخل أيضا في نية قطع السفر ، وقطع القراءة في الصلاة، وقراءة القرآن جنبا بقصده ، أو بة صد الذكر. وفي الصلاة بقصد الافهام، وفى غير ذلك. وفي الجعالة إذا التزم جعل المعين ، فشاركه غيره في العمل إن قصد إعانته ، فله كل الجعل ، وإن قصد العمل المالك فله قسطه، ولاشيء المشارك وفى الذبائح : فهذه سبعون بابا ، أو أكثر ، دخلت فيها النية كما ترى : فعلم من ذلك فساد قول من قال : إن مراد الشافعي بقوله و تدخل في سبعين بابا من العلم ، المبالغة : وإذا عددت مسائل هذه الأبواب التى للنية فيها مدخل لم تقصر عن أن تكون ثلث الفقه أو ربعه : وقد قيل في قوله صلى الله عليه وسلم «نية المؤمن خير من عمله، أن المؤمن يخلد فى الجنة بر إن أطاع الله مدة حياته فقط ، لأن نيته أنه لو بقى أبد الآباد لا ستمر على الايمان، فجوزي على ذلك بالخلود في الجنة. كما أن الكافر يخلد فى النار ، وإن لم يعص الله إلا مدة حياته فقط ، لأن نيته الكفر ماعاش :