← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأشباه والنظائر - السبكي - ط العلمية - ط1 1-2
عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي تاج الدين أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
6
وإذا تكون كريهة يدعى لها وإذا يحاس الحيس فعمد إلى مسائل (۱) ركبها ، ومطارحات (۲) اطلع في سماء الفقه كوكبها، ومولدات افتض أبكارها، وأجرى في عسكر الجدال موكبها وسيد هذه الطائفة من أصحابنا أبو بكر بن الحداد (۳) صاحب الفروع الغرائب وصاحب ذيل الفضل على أهل المشارق والمغارب والضارب مع الأقدمين بسهم والناس تضرب في حديد بارد، وابن الحداد يضرب في ذهب ذائب الفاعل الفعل لم يفعل لشدته والقائل القول لم يترك ولم يقل، تقدم هذه الفرقة تقدم النص على القياس وسبق وهي تناديه : ما في وقوفك ساعة من بأس وتصدر ولو عورض لقال لسان الحال للحق : مروا أبا بكر فليصل بالناس . وعمد منحطون عن هذه الرتبة إلى مسائل ،ألغاز وطرحوا حقائقها على الطلبة ليختبروا ما عندهم من العلم فلكل ذهن عليها نجاز وامتحنوهم بها. فمن حج أبان صفا قلبه ليستلم ركنه بأنه ليس بحجر أسود بل صبح أبيض لا حجاب، دونه ولا حجاز . وقال آخرون : المهم المقدم وخير ما سلك الطريق ] (٤) الأقوم . والذي أقول - والله أعلم - إن من أهم ما عنى به الفقيه وجعله المدرس دأبه الذي يعيده ويبديه وشوقه الذي يلقنه ويلقيه القيام بالقواعد وتبيين مسالك الأنظار ومدارك المعاقد : (۱) جمع. مسأله والمسأله لغة السؤال الصحاح ٥ / ۱۷۲۳ ، لسان العرب ٣ / ١٩٠٦، واصطلاحاً مطلوب خبري يبرهن عليه في العلم الجمل على المنهج ١ / ٢٦ ، قليوبي على المنهاج ١ / ١٦ ) . (۲) قال أبو عبد الله بن القطان في أول المطارحات التحاسد على العلم داعية التعلم ومطارحة الأقران في المسائل ذريعة إلى الدراية والتناظر فيها ينفح الخواطر والافهام والخجل الذي يحل بالمرء من غلطه تبعثه على الاعتناء بشأن العلم ليعلم ويتصفح الكتب فيتسبب بذلك إلى بسط المعاني ويحفظ الكتب المنثور ٣ / ٣٩٨ . في محمد بن جعفر الكناني المصري المعروف بابن الحداد كان إماما مدققاً أحمد (۳) هو أبو محمد بن بن العلوم. شيخ الشافعية في زمانه ولد يوم موت المزني في رمضان سنة أربع وستين وكان كثير العبادة يوماً ويفطر يوماً قال ابن زولاق: إنه صنف كتاب الباهر في الفقه في مائة جزء وكتاب الفروع المولدات قال الشيخ أبو إسحاق مات سنة خمس وأربعين وثلاثمائة . وفيات الأعيان ٣ / ٨٣٣٦ ، تذكرة الحفاظ ۳ / ۸۹۹، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ١ / ١٣٠ يصوم وطبقات الشافعية لابن هداية الله ص ۷۱. (٤) في ب السبيل .