← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأشباه والنظائر - السبكي - ط العلمية - ط1 1-2
عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي تاج الدين أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
4
بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة المصنف وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم . الحمد لله الذي جل عن الأشباه والنظائر ودل على طرق الهدى بالأقوال الصحيحة والوجوه والنظائر وحل لنا بالنظر في آثار سلفنا عند المشكلات وفي الذاهبين الأولين من القرون لنا بصائر. أحمده على نعم لو رام اللسان حصرها لوقع في حصر وعي . وأستغفره لذنوب ما عداني عددها في الخائفين إلا وحشرني في زمرة الراجين رحمته التي وسعت كل شيء، وأستهديه بهداه الذي لا يضل من أنعم به عليه ولا يستهديه شيطانه وأشهد أن سيدنا محمداً المصطفى خير نبي أرسله وأفضل مخلوق منحه الفضل مجمله ،ومفصله وأنقذنا به من الهلكة والبأس وجعلنا به من خير أمة أخرجت للناس صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ما ترددت الأنفاس . أما بعد : فإن العلوم وإن كانت تتعاظم شرفاً وتطلع في سمه من كوكبها شرفاً وينفق العالم من خزائنها وكلما زاد ازداد رشداً وعدم سرفاً، فلا مرية في أن الفقه واسطة عقدها ورابطة حلها وعقدها وخالصة الرابح من نقدها به يعرف الحلال والحرام ويدين الخواص والعوام ويتبين مصابيح الهدى من ظلام الضلال وضلال الظلام، قطب الشريعة وأساسها وقلب الحقيقة الذي إذا صلح صلحت ورأسها وأهله سراة الأرض [ الذين] (۱) لولاهم لفسدت بسيادة جهالها وضلت أناسها . (۱) في ب الذي .