7
1 : عصره
أبو العباس الونشريسي
فالحديث عن حياة أي إنسان، وما خلفه من تراث أو ذكر
......
....
أو مقام يستلزم الإلمام بعصره، والبيئة التي نشأ فيها ، والظروف التي واكبته من البداية إلى النهاية ، وأبرز أحداث وقته ، ومكونات شخصيته وثقافته، والتيارات الموجهة لتفكيره، والحوافز التي حفزته إلى إنجاز ما أنجزه من إنتاج علمي، أو ما قام به من عمل أو ترحال ليتأتى بذلك تحديد مكانه بين أهل زمانه واعطاء صورة مكتملة عنه، إلا أن تناول هذه الجوانب كلها : بالنسبة لأبي العباس (أحمد الونشريسي) من ضرب المستحيل - مادام المؤرخون وأصحاب التراجم أبوا إلا أن يغضوا الطرف تماما عن جل هذه النواحي لسبب أو لآخر !! مع أن أبا العباس لم يكن من أولئك المغمورين ؛ حتى ينسى أو يتناسي، إذ واجه أحداثا سياسية خطيرة، كان ينبغي الوقوف معها طويلا بالاضافة إلى تنقلاته، وحياته العلمية الخصبة التي دامت : زهاء ثمانين عاما .
تكاد تكون - مع
الأسف
ورغم ذلك فعلى ضوء ما هناك من لمحات تاريخية واشارات عابرة يمكن لنا تقسيم العصر الذي عاشه إلى
فترتين :
- 7 -