18
الغزاة الذين أحاطوا به من كل جانب، فضلا عما تحدثه في الأمة من بلبلة الأفكار، وإثارة الاضطرابات، وضعف الهمة، وتلاشي العزيمة .
ومع ذلك، فقد قاد معركة الجهاد، وأبلى البلاء الحسن في مقارعة العدو (37) إلى آخر نفس من حياته (38) (910 هـ - 1504 م)، فخلفه ولده محمد الملقب بـ (البرتغالي (39))، وكان يتحلى بكثير من سمات أبيه، إلا أنه ابتلى منذ اعتلائه العرش بثورة ابن عمه مسعود بن الناصر - حاكم مكناس - عليه وظهور مؤسس الدولة السعدية محمد القائم بأمر الله، وزادت البلاد تضعضعا واضطرابا، مما شجع البرتغال على تنفيذ مخططهم الخاص باحتلال المراسي المغربية الباقية تمهيدا لاحتلال المغرب كله فاستولوا على العرائش (40)، وأكادير (41) سنة (910 هـ . 1504م) بدون مقاومة تذكر. ثم احتلوا أسفي سنة (912 هـ - 1506م (42))، وأزمور (914 هـ - 1509 (43)) والمعمورة (920) هـ - 1515م (44)).
م
وبذل أبو عبد الله محمد البرتغالي أقصى المستطاع
في استرداد الشواطئ المغربية، واستخلاصها من مخالب
(37) انظر عروسة المسائل ص
.17 15:
(38) جذوة الاقتباس ،131/1 ولقط الفرائد ص : 278، وعروسة المسائل ص 20
والاستقصا 140/4.
(39) لقب بذلك لأنه وقع في أسر البرتغال لما أخذوا ثغر أصيلا وبقي عندهم نحو
7 سنين إلى أن افتكه والده.
40) عروسة المسائل ص : 22 - 24.
41) و (42) و (43) و (44) انظر الاستقصا ج 4 ص : 110.
- 18-