← المكتبة ▭▭ صفحتان
إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام أبي عبدالله مالك - الونشريسي - ت الغرياني - ط دار ابن حزم
أحمد بن يحيى الونشريسي أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
15
حكم من عام ٨٧٣هـ ١٤٦٨م إلى ٩١٠هـ ١٥٠٤م حيث إن خروج الونشريسي من تلمسان كان في المحرم من عام ٨٧٤هـ/ ١٤٦٩م. والغريب أن BASSET في كتابه السابق عندما ترجم للونشريسي، وذكر أبا حمو موس على أنه المسؤول عن حادث الونشريسي، ذيل النص الفرنسي بالنص العربي من كتاب البستان لابن مريم في ترجمة الونشريسي، وأشار في الهامش إلى المصادر الأخرى التي اعتمد عليها في النص الفرنسي، مع أن أبا حمو موس لم يرد له ذكر على الإطلاق لا في نص ابن مريم المرفق بالنص الفرنسي، ولا في المصادر التي أشار إليها في الهامش (1) سبب الخطأ الذي وقع فيه هؤلاء الثلاثة وأخيراً إذا كان لنا أن نتتبع جذور هذا الخطأ الذي وقع فيه ثلاثتهم، فإنه فيما أقدّر أتى من سوء فهمهم للنص العربي الذي ترجم به ابن القاضي في جذوة الاقتباس للونشريسي، فقد جاءت فيه عبارة: وكان يأخذ الأجرة على الفتيا بتلمسان حين نقله من بلده أبو حمو موس بن يوسف بن عبد الرحمن بن يحيى بن يغمراس بن زيان (۲) فإنه يتوهم لأول وهلة أن هذا التركيب إنما يُعنى به الونشريسي صاحب الترجمة، إلا أنه مع التأمل يتبين أن المَعْنِيَّ هو أبو الخير، الذي ورد ذكر اسمه قبل ذلك في ترجمة الونشريسي، بسبب أنه من شيوخ محمد بن أحمد العقباني شيخ الونشريسي، فيكون الذي نُقل من بلده في النص السابق هو أبو الخير بركات الباروني شيخ شيخ الونشريسي والتاريخ يوافق ذلك، ولا يعارضه، ثم لي هذا بما وجدته في نيل «الابتهاج في ترجمة أبي الخير هذا، فقد جاء فيها: (أنه كان يأخذ الأجرة على الفتوى بتلمسان» حين نقله سلطانها أبو حمو موس بن يوسف من بلده)(۳). (۱) انظر LES MANUSCRITS ARABES P49. (۲) جذوة الاقتباس ١٥٦/١. (۳) انظر نيل الابتهاج ص .۱۰۰ تأكد ١٦